خاص _ شهاب
قال رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني "حشد" صلاح عبد العاطي، إن المجازر التي ارتكبها الاحتلال "الإسرائيلي" اليوم، والتي أسفرت عن استشهاد 19 مواطنًا ويزيد بينهم عدد كبير من الأطفال، واستهداف خيام النازحين والشقق السكنية ومركز شرطة الشيخ رضوان، تكشف عن انتقال متعمد من سياسة الخروقات المتفرقة إلى نهج القتل المركّز والمتزامن.
وأوضح عبد العاطي في حديث خاص لوكالة "شهاب" للأنباء، أن هذه الجرائم تحمل رسالة سياسية واضحة مفادها أن اتفاق وقف إطلاق النار بات بلا قيمة فعلية، وأن الاحتلال قرر استخدامه كغطاء لاستمرار الإبادة لا كآلية تهدئة، مؤكدًا أن توسيع العدوان يثبت أن الهدف ليس عسكريًا أو أمنيًا، إنما مواصلة استهداف المدنيين وبث الرعب الجماعي وتحطيم ما تبقى من الشعور بالأمان، في إطار سياسة إخضاع شاملة تهدف إلى إبقاء قطاع غزة في حالة عدم استقرار دائم.
وأشار إلى أن هذا التصعيد يحمل رسالتين خطيرتين؛ الأولى موجهة للفلسطينيين بأن لا مناطق آمنة ولا خطوط حمراء ولا حماية للأطفال أو النازحين أو المؤسسات المدنية، والثانية موجهة للوسطاء والدول الضامنة بأن الاحتلال غير معني بأي التزامات طالما أن كلفة الانتهاك منخفضة في ظل العجز الدولي عن المحاسبة، وغياب أي ردع فعلي من الإدارة الأمريكية، وإنما دعمها للاحتلال.
وأضاف عبد العاطي أن استهداف مراكز شرطية وخدماتية يندرج ضمن محاولة متعمدة لإغراق المجتمع في الفوضى وتقويض أي بنية إدارية أو إنسانية يمكن أن تسهم في الصمود أو التعافي.
وشدد عبد العاطي على أن استهداف المدنيين والأطفال داخل خيام النزوح والمنازل، وقتل أفراد الشرطة خارج أي اشتباك ودون إنذار، يشكل انتهاكًا جسيمًا لمبادئ التمييز والتناسب المنصوص عليها في القانون الدولي الإنساني، ويرقى إلى جرائم حرب مكتملة الأركان، وقد يصل إلى جريمة إبادة جماعية وفق نظام روما الأساسي.
وأوضح أن استمرار هذه الجرائم في ظل وقف إطلاق النار يثبت توافر النية الإجرامية لدى الاحتلال، وأن الصمت الدولي لم يعد مجرد تقاعس، إنما أصبح عنصرًا فاعلًا في تكريس الإفلات من العقاب وإدامة الجرائم بحق الشعب الفلسطيني.
