قال الكاتب والمحلل السياسي فرحان علقم إن تصاعد اعتداءات المستوطنين بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية يأتي في إطار سياسة إسرائيلية منظمة تهدف إلى فرض السيطرة الكاملة والضم الفعلي للأراضي الفلسطينية، مؤكّدًا أن هذه الاعتداءات تشكّل أداة أساسية لإخضاع الفلسطينيين أو تهجيرهم من أرضهم.
وأوضح علقم أن هجمات المستوطنين، التي تشمل إطلاق النار، تخريب الممتلكات، والاعتداء على المواطنين ومقدساتهم، تجري تحت حماية مباشرة من قوات الاحتلال، وفي كثير من الأحيان بمشاركة أو تغطية سياسية من الحكومة الإسرائيلية، ما يشجع على تصاعدها واتساع نطاقها.
وأشار إلى أن اقتحامات المستوطنين المتكررة للمسجد الأقصى المبارك، والمواقع الدينية في الخليل ونابلس، إلى جانب الاعتداء على القرى الفلسطينية واقتلاع أشجار الزيتون، تعكس سعيًا واضحًا لاستهداف رموز الوجود الفلسطيني الدينية والتاريخية والثقافية، وفرض وقائع جديدة على الأرض.
وبيّن علقم أن الصمت الدولي وغياب المحاسبة شكّلا عاملًا رئيسيًا في تمادي المستوطنين باعتداءاتهم، لافتًا إلى أن عدم تنفيذ مذكرات الاعتقال الدولية بحق قادة الاحتلال، واستمرار استقبالهم رسميًا، وفر غطاءً إضافيًا لتصعيد العنف ضد الفلسطينيين.
وأكد أن استمرار اعتداءات المستوطنين دون ردع حقيقي ينذر بمزيد من الانفجار في الأوضاع الميدانية، محمّلًا المجتمع الدولي مسؤولية وقف هذه الانتهاكات وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني.
ووفق معطيات حقوقية، نفّذ المستوطنون خلال عام 2025 ما يقارب 4,723 اعتداءً بحق الفلسطينيين، أسفرت عن استشهاد 14 مواطنًا، وتهجير 13 تجمعًا بدويًا يقطنها نحو 1,090 شخصًا، في مؤشر واضح على تصاعد العنف الاستيطاني وسياسات الاقتلاع القسري.
