تحدث أسير إسرائيلي سابق في غزة، عن لحظات رعب عاشها أثناء الإبادة التي ارتكبها الكيان الإسرائيلي في القطاع، وأكد أن جيش الاحتلال فشل طوال عامين من معرفة أماكن تواجدهم.
وقال إيتان مور لإذاعة جيش الاحتلال، الأربعاء: "جلست مع عناصر من حماس، وقصفت مقاتلة إف-16 مبنى بجوارنا، لقد دمّرت مبنى متعدد الطوابق".
وأضاف: "بدأ المبنى الذي كنا فيها ينهار علينا، وكان الجميع يقول.. إنه زلزال، لقد كانت لحظات من الرعب".
وادعى إلى أن أحد مقاتلي "حماس" أعطاه في تلك اللحظات سلاحا، وعندما سأله المذيع: "ماذا يعني ذلك.. هل أعطاك سلاحه؟" أجاب مور: "أعطاني السلاح وقال: اركض خلفي".
وعلّق المذيع قائلا: "كان بإمكانك إطلاق النار عليه"، ليردّ مور: "مَن يطلق النار عليه؟ وماذا سأفعل بعد ذلك؟"، في إشارة إلى أن بقاءه على الحياة كان مرتبطا بمصير مقاتل "حماس" حينها.
مور أشار إلى أنه تم نقله إلى مبنى آخر، وقال: "بينما كنت أسيرا، كان مقاتلٌ من حماس أمامي واثنان خلفي وفجأة تم قصف مبنى بجواري في الشارع".
وقال: "كنا نركض، كل المبنى يتناثر علينا في الحقيقة وركضت خلفه (المقاتل) محاولا العثور عليه، كنا في الظلام، والحقيقة أنني وقتها شعرت أن الجيش لا يعرف مكاني، الاستخبارات لا تعرف أين أنا".
وأضاف: "ضابط المخابرات (إسرائيلي) الذي كان مسؤولا عني أخبرني (بعد الخروج من الأسر): إيتان لم نكن نعرف عنك شيئا"، ولم يذكر مور مكان الحادث في غزة ولا توقيته.
يشار إلى أن إيتان مور جندي يعمل حارس أمن في مهرجان نوفا الموسيقي الذي كان مقاما بمستوطنة محاذية لشمالي قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، عندما باغتت "حماس" المنطقة بهجوم على القواعد العسكرية الإسرائيلية.
وبدعم أمريكي خلفت الإبادة الإسرائيلية في غزة على مدار نحو عامين أكثر من 71 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء.
ويوميا يخرق الاحتلال اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر 2025، ما أدى استشهاد 488 فلسطينيا، كما يمنع إدخال الكميات المتفق عليه من الغذاء والدواء والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء إلى غزة.
