قال المتحدث باسم بلدية خانيونس صائب اللقان إن الأمطار الغزيرة التي شهدتها المدينة خلال الساعات الماضية تسببت في غرق مئات خيام النازحين ومراكز الإيواء، خاصة في منطقة المواصي التي تعاني أصلًا من نقص شديد في البنية التحتية والخدمات الأساسية.
وأوضح اللقان في تصريح صحفي خاص لوكالة شهاب، أن منطقة المواصي، التي تبلغ مساحتها نحو 20 كيلومترًا مربعًا، غير مهيأة لاستيعاب الأعداد الكبيرة من النازحين، مشيرًا إلى أنها تضم حاليًا أكثر من 900 ألف نازح موزعين بين المواصي الشمالية والجنوبية.
وأضاف أن المنطقة تفتقر إلى شبكات طرق مناسبة، كما لا تتوفر فيها بنية تحتية لتصريف مياه الأمطار أو شبكات صرف صحي كافية، الأمر الذي فاقم من معاناة النازحين مع دخول فصل الشتاء وتساقط الأمطار الغزيرة.
وبيّن أن العشرات من الخيام ومراكز الإيواء غرقت بالكامل مساء أمس بعد ساعات طويلة من الأمطار المتواصلة التي ضربت قطاع غزة، ولا سيما المناطق الساحلية ومدينة خانيونس، ما أدى إلى غرق ممتلكات المواطنين وارتفاع منسوب المياه في المناطق المنخفضة.
وأشار اللقان إلى أن طواقم بلدية خانيونس أعلنت حالة الطوارئ منذ مساء أمس، حيث تعمل الفرق الميدانية على فتح مسارات لتصريف مياه الأمطار، ووضع سواتر ترابية، وتنفيذ إجراءات عاجلة لحماية النازحين وممتلكاتهم.
ولفت إلى أن فرق الطوارئ تعاملت مع تجمعات كبيرة لمياه الأمطار في عدة مناطق منخفضة، خاصة في محيط مسجد القبة، وقرب السور الغربي، وشمال محطة العطار، وكذلك بجوار محطة المياه المحلاة في منطقة المواصي الشمالية.
وأكد اللقان أن منع إدخال الكرفانات والخيام والمواد اللازمة لإنشاء المأوى، بما في ذلك الأخشاب ومستلزمات التثبيت، أدى إلى تفاقم الوضع الإنساني، خصوصًا أن معظم الخيام المستخدمة حاليًا أقيمت منذ نحو عامين وتعرضت للاهتراء والتمزق نتيجة التقلبات الجوية المتكررة.
وشدد على الحاجة الملحّة لإدخال كرفانات قادرة على مواجهة تقلبات الطقس، محذرًا من أن استمرار الأمطار يهدد بتفاقم الكارثة الإنسانية في صفوف النازحين، مع غرق المزيد من الخيام والممتلكات في المناطق المنخفضة.
ودعا اللقان المنظمات والمؤسسات الدولية إلى الضغط على الاحتلال للسماح بدخول الآليات الثقيلة والمركبات الخاصة بعمل البلديات في قطاع غزة في ظل التدمير الذي ظال غالبية مركبات ومعدات البلدية، مبينًا أن الاحتلال ومنذ قرابة عشرين عامًا يمنع مرور الجرافات إلى قطاع غزة.
