عفيفة: مليارات الحرب تستنزف اقتصاد الاحتلال دون تحقيق الأهداف المعلنة

قال المحلل والكاتب وسام عفيفة إن التكلفة الفعلية للحرب منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول تكشف عن أعباء مالية غير مسبوقةعلى اقتصاد الاحتلال الإسرائيلي ومالية حكومته، دون أن تقابلها نتائج حاسمة على المستوى العسكري أو الأمني، مشيرًا إلى أن هذه المعادلة تطرح تساؤلات جدية حول جدوى هذا الإنفاق الضخم.

وأوضح عفيفة، استنادًا إلى تقديرات بنك "إسرائيل"، أن كلفة الحرب على اقتصاد الاحتلال بلغت نحو 352 مليار شيكل (ما يعادل قرابة 95 مليار دولار)، مع توقعات بارتفاعها إلى تريليون شيكل خلال السنوات المقبلة، في ظل التوسع الكبير في مخصصات ميزانية الدفاع لدى دولة الاحتلال.

وأضاف أن جولات التصعيد المستمرة ترفع الكلفة بشكل متسارع على اقتصاد الاحتلال، لافتًا إلى أن المواجهة الحالية مع إيران قد تضيف ما بين 50 إلى 100 مليار شيكل، بعد أن بلغت تكلفة جولة سابقة نحو 20 مليار شيكل خلال 12 يومًا فقط.

وبيّن أن الإشكالية لا تكمن في حجم الإنفاق بقدر ما تتعلق بغياب النتائج، موضحًا أن الأهداف المعلنة لم تتحقق حتى الآن، إذ لم يتم القضاء على حركة حماس، ولا يزال التهديد الصاروخي قائمًا، كما لم تُحسم الجبهة الشمالية، فيما تتكرر المواجهات مع إيران دون تغيير جوهري في المعادلة.

وعلى صعيد اقتصاد الاحتلال الإسرائيلي، أشار عفيفة إلى أن تداعيات الحرب تتعمق بشكل واضح، حيث ارتفعت ميزانية الدفاع في دولة الاحتلال من 13% إلى 21% من إجمالي الموازنة، لتصل إلى 151 مليار شيكل مقارنة بـ97 مليارًا فقط لقطاع التعليم. كما لفت إلى ارتفاع فوائد الدين السنوية في دولة الاحتلال من 44 إلى 64 مليار شيكل، ما يعكس حجم الضغط المالي المتزايد.

وأكد أن هذه المؤشرات تعني عمليًا إعادة توجيه جزء كبير من الموارد العامة داخل دولة الاحتلال، بحيث لم تعد الضرائب تُخصص بالدرجة الأولى للخدمات الأساسية كالصحة والتعليم والبنية التحتية، بل باتت تُستنزف في تمويل العمليات العسكرية وتكاليف استمرارها.

وخلص عفيفة إلى أن ما يجري لا يقتصر على كونه حربًا مكلفة، بل يمثل تحولًا اقتصاديًا عميقًا في اقتصاد الاحتلال، يعيد تشكيل أولويات الإنفاق عبر نقل الموارد من الحياة المدنية إلى دائرة أمنية مفتوحة، محذرًا من أن هذه المليارات، رغم ضخامتها، لم تنجح حتى الآن في تحقيق الأمن.

المصدر : وكالة شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة