قال ضابط إسرائيلي إن حزب الله استعد للعملية البرية الإسرائيلية في جنوب لبنان مستفيدا من تجارب سابقة.
وقالت صحيفة "معاريف" العبرية، الجمعة: "في الفرقة 36 يكتشفون مع كل يوم من القتال أن حزب الله يستعد لمواجهة الجيش الإسرائيلي، حيث ينشئ تشكيلات دفاعية وتشكيلات أخرى تُمكّنه من ملاحقة القوات المناورة" أي الجنود المشاركين بالتوغل البري في جنوب لبنان.
والفرقة 36 إضافة إلى الفرق 146، و91 و210 كان جيش الاحتلال أعلن مشاركتها في التوغل البري جنوب لبنان.
ونقلت الصحيفة عن المقدم (ر) قائد الكتيبة الهندسية القتالية 603 التابعة للفرقة 36 قوله: "التضاريس معقدة، والعدو يعمل بطريقة مختلفة عن سهام الشمال (خلال العام 2024)، حيث يستخدم الكثير من الطائرات المسيّرة، ويطلق صواريخ ذات مسار حاد على القوات".
وقالت الصحيفة: "يدرك الجيش أن حزب الله قد درس تقييماته وأساليب القتال، ويبحث عن نقاط ضعفه".
وعلى ذلك فقد أشار المقدم (ر)، إلى أن "هذا هو التحدي الأكبر الذي نواجهه، البحث باستمرار عن فرق المدفعية المضادة للدبابات (..) المهم هو كشف مواقعهم".
وتابع: "كنت أعتقد أننا سنرى بنية تحتية أقل بعد عملية سهام الشمال، لكنني كنت مخطئا، لقد وجدنا أيضا مناطق تحت الأرض وأنفاقا مترابطة".
وبحسب قوله، فقد "عمل حزب الله خلال الأشهر القليلة الماضية، على نقل كميات كبيرة من الأسلحة والمتفجرات".
ووفقا لقائد الكتيبة فإنه "لا يوجد حاليا أي حد زمني لنشاط القوات" في جنوب لبنان.
وأشار إلى أن مقاتلي حزب الله "يعرفون أين نحن وهذا يدل على أن هناك رصد"، وتابع الضابط: "قمنا بشن الهجوم وهم كانوا ينتظرون (..) إنهم مستعدون ويأتون للقتال".
وفي 16 مارس/ آذار الجاري، أعلن جيش الاحتلال بدء عملية برية جنوب لبنان بزعم القضاء على تهديد "حزب الله" العسكري في المنطقة.
ومنذ ذلك الوقت، سجلت توغلات إسرائيلية محدودة في بلدات حدودية أبرزها الخيام وعديسة وكفركلا قضاء مرجعيون، وكفرشوبا قضاء حاصبيا والظهيرة قضاء صور، إلا أن "حزب الله" يعلن في بيانات عدة أنه يتصدى لتلك التوغلات.
ومنذ 28 فبراير، تشن الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي عدوانا واسعا على إيران أدى لاستشهاد مئات الأشخاص، على رأسهم المرشد الأعلى علي خامنئي ومسؤولون أمنيون.
وبعد يومين، وسع الكيان عدوانه، ليشمل لبنان، عبر غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب وشرق البلاد، وشرعت في 3 مارس بتوغل بري محدود بالجنوب.
ومنذ ذلك الحين، ترد إيران و"حزب الله" اللبناني على هذا العدوان، باستهداف مدن ومستوطنات إسرائيلية بالصواريخ والطائرات المسيرة.
