خاص - شهاب
قال رئيس مركز القدس الدولي حسن خاطر إن إقدام سلطات الاحتلال على إغلاق المسجد الأقصى في شهر رمضان بحجة حالة الطوارئ واندلاع الحرب “لم يكن أمراً مستبعداً”، مؤكداً أن هذا السيناريو جرى تداوله خلال الأيام الماضية في ظل التصعيد القائم.
وأوضح خاطر لـ(شهاب) أن تبرير الإغلاق بدعوى حماية المصلين ومنع التجمعات في ظل حرب الصواريخ “قد يبدو في ظاهره إجراءً منطقياً من الناحية الأمنية، خاصة إذا ما قُدِّم على أنه يهدف إلى الحفاظ على أرواح المدنيين وتجنب المخاطر المحتملة”.
غير أنه شدد على أن “الهدف الاستراتيجي للاحتلال لا يتمثل في الحرص على سلامة المصلين بقدر ما هو استغلال ظرف الحرب كذريعة قوية لإغلاق المسجد الأقصى، وربما أيضاً المسجد الإبراهيمي، لفترة زمنية قد تطول”.
واعتبر خاطر أن مثل هذه الخطوة “تشكل ضربة كبيرة للمسجدين الأقصى والإبراهيمي، ومحاولة واضحة لعزلهما عن المسلمين، لا سيما في شهر رمضان المبارك، الذي يمثل الشهر النابض بالحياة فيهما، ومحطة سنوية رئيسية لإفشال العديد من مخططات التهويد التي تستهدفهما على مدار العام”.
وتابع قائلا إن إغلاق المقدسات في هذا التوقيت الحساس يحمل أبعاداً سياسية تتجاوز المبررات الأمنية المعلنة، ويمس بشكل مباشر بحق المسلمين في الوصول إلى أماكنهم المقدسة وأداء شعائرهم الدينية بحرية.
وصعّدت سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" إجراءاتها العسكرية في القدس والضفة المحتلة، فأغلقت المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي ومنعت المصلين وموظفي الأوقاف من دخولهما، بالتزامن مع تشديد غير مسبوق للحواجز وإغلاق مداخل مدن وبلدات فلسطينية، في تطورات تتقاطع مع اندلاع مواجهة عسكرية بين "إسرائيل" وإيران وتثير مخاوف من استغلال أجواء الحرب لفرض وقائع ميدانية جديدة.
