مستغلا "حرب إيران" وانشغال العالم

خاص أبو عامر لـ شهاب: الاحتلال يصعد عدوانه بغزة لفرض واقع معيشي معقد يستهدف تهجير السكان

وداع شهيد في قطاع غزة ارتقى مؤخرا

خاص - شهاب

أكد الدكتور مأمون أبو عامر، الخبير المختص في الشأن "الإسرائيلي"، أن استمرار التجاوزات والاعتداءات العسكرية في قطاع غزة يأتي ضمن استراتيجية ممنهجة لفرض "أمر واقع" يخدم المصالح السياسية للنخبة الحاكمة في "تل أبيب"، وعلى رأسها بنيامين نتنياهو، بعيداً عن الاعتبارات الأمنية البحتة.

وأوضح د. أبو عامر، في تصريح لوكالة (شهاب) أن نتنياهو يسعى من خلال استمرار حالة التوتر وعمليات القتل إلى إثبات امتلاكه "اليد العليا" في غزة.

وأشار إلى أن هذه السياسة تهدف لامتصاص الانتقادات الداخلية التي تتهم نتنياهو بالامتثال لأوامر الإدارة الأمريكية بوقف الحملات العسكرية الكبرى، حيث يحاول عبر "العمليات المستمرة" إثبات سطوته الميدانية وتحقيق مآرب سياسية داخلية.

وكشف الخبير في الشأن "الإسرائيلي" أن التصعيد الحالي يخدم "خطة قديمة جديدة" تهدف إلى ترحيل وتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة.

وبين أن الاحتلال يعمل على فرض واقع معيشي معقد وصعب، بحيث كلما حاول المواطن الفلسطيني التكيف مع مرحلة معينة، يعمد الاحتلال إلى "قلب الطاولة" لإبقاء السكان في حالة دائمة من عدم الاستقرار.

وقال إن "الهدف الصهيوني الأعلى هو جعل المواطن الفلسطيني يبحث عن النجاة والشقاء بعيداً عن أرضه، عبر ممارسة سياسة الانتقام الجماعي وتضييق الخناق المعيشي".

وأشار أبو عامر إلى أن ما يحدث في غزة من حصار وتحكم في المساعدات والمعابر، يتكامل مع الهجمات الهمجية للمستوطنين في الضفة الغربية والسياسات الممنهجة ضد الفلسطينيين في الداخل المحتل (عام 48)، معتبراً أن الاستراتيجية الصهيونية تعمل بمسارين: "الخشن" عبر القوة العسكرية المباشرة، و"الناعم" عبر الإجراءات العقابية وتضييق الخناق لدفع الفلسطينيين نحو الهجرة.

وحول التوقيت الدولي، رأى د. أبو عامر أن انشغال العالم بملف الحرب مع إيران يمنح "إسرائيل" فرصة للتفرد بعدوانها على غزة، مؤكداً أن مصلحة الاحتلال تكمن في استمرار التوتر الإقليمي لتبرير "جنونها العسكري" على كافة الجبهات.

ولفت إلى أن الضغط العسكري المكثف يهدف أيضاً إلى "الابتزاز السياسي" في المفاوضات، لإجبار الطرف الفلسطيني على الاستسلام للأجندة "الإسرائيلية"، وتحديداً في ملف "نزع سلاح غزة"، سعياً وراء ما يصفه نتنياهو بـ "النصر الكامل".

ميدانياً، واصلت قوات الاحتلال ارتكاب مجازرها، حيث استشهد مساء الخميس الشابان تامر ومحمد المطوق في قصف استهدف حي القصاصيب بمخيم جباليا، ليصل عدد الشهداء منذ صباح اليوم إلى 4، ويرتفع بهذا إجمالي ضحايا العدوان منذ أكتوبر 2023 إلى 72,744 شهيداً و172,588 مصاباً، وفقاً لآخر تحديثات وزارة الصحة الفلسطينية.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة