أعلنت وزارة الخارجية والتعاون الدولي بالحكومة المكلفة من مجلس النواب الليبي برئاسة أسامة حماد موقفها من مرور «قافلة الصمود 2» إلى الأراضي المصرية، مؤكدة أنها لن تتمكن من السماح بمرور أي أشخاص غير مستوفين للضوابط والإجراءات المنظمة للدخول إلى مصر، وذلك وفقاً للترتيبات المتفق عليها مع السلطات المصرية.
وقالت الوزارة، في بيان عبر صفحتها على «فيسبوك»، إنها تابعت الاستعدادات الجارية من بعض النشطاء لتسيير قافلة مساعدات دعماً للشعب الفلسطيني، مثمنة الخطوة الإنسانية «التي تعكس روح التضامن مع الفلسطينيين في مواجهة ما يتعرضون له من معاناة وعدوان»، مؤكدة أن القضية الفلسطينية ستظل قضية مركزية وثابتة لدى الدولة الليبية وشعبها.
وفيما يتعلق بعبور القافلة إلى مصر، أوضحت الوزارة أن الجهات المختصة في مصر رحبت بأي جهد إنساني يساهم في تخفيف معاناة الفلسطينيين، لكنها شددت على أن الدخول عبر المنافذ البرية يقتصر على حاملي الجنسية الليبية فقط، مؤكدة احترامها الكامل للإجراءات السيادية المصرية المتعلقة بالأمن والتنظيم الداخلي.
ودعت الوزارة الراغبين في الوصول إلى الأراضي المصرية إلى الالتزام بالإجراءات المعمول بها، عبر استخدام المنافذ الجوية واستيفاء التأشيرات اللازمة من الجهات المختصة في دولهم، مشيرة إلى استعدادها للتنسيق مع الهيئات الإنسانية الليبية، وفي مقدمتها الهلال الأحمر الليبي، لاستلام المساعدات الإنسانية وإيصالها إلى وجهتها باسم القافلة.
وأضافت الوزارة أن الحكومة الليبية تترجم التضامن مع الفلسطينيين عملياً عبر تنسيق قوافل ومبادرات إنسانية داعمة للفلسطينيين، إلى جانب اتخاذ إجراءات خاصة بالفلسطينيين المقيمين في ليبيا، تشمل معاملتهم معاملة الليبيين في مجالات التعليم والصحة ومختلف مناحي الحياة، دعماً لصمودهم حتى نيل حقوقهم المشروعة وإقامة دولتهم المستقلة.
وأكدت الوزارة أن موقف الدولة الليبية الرافض للتطبيع مع «إسرائيل» يستند إلى قرار مجلس النواب رقم 33 لسنة 2023، الذي يجرم كافة أشكال التطبيع، داعية القوى المشاركة في القافلة إلى الدفع نحو تبني تشريعات مماثلة تدعم حقوق الشعب الفلسطيني.
والأحد الماضي، أفاد نشطاء عبر منصات التواصل الاجتماعي بعودة «قافلة الصمود» إلى ليبيا ودخولها إلى الحدود قادمة من تونس عبر منفذ رأس اجدير البري للانطلاق مجدداً نحو غزة في محاولة لفك الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع الفلسطيني.
وتضم القافلة مجموعة من النشطاء من تونس والجزائر وموريتانيا ودول أخرى يتطلعون إلى الوصول لقطاع غزة، في ثالث محاولة للمجموعة التي حاولت مرتين خلال الفترة الماضية عبر ليبيا والبحر المتوسط.
وفي المرة الأولى في يونيو 2026، توقفت رحلة القافلة البرية عند الحدود الغربية لمدينة سرت، ما أنهى مسيرتها في وقت مبكر قبل الوصول إلى مصر. وبالتوازي مع التحرك البري، انطلقت سفن «أسطول الصمود العالمي» باتجاه قطاع غزة في أبريل الماضي، وذلك قبل أن تعترضها البحرية "الإسرائيلية" وتخطف 211 ناشطًا كانوا على متنها.
