واصل عشرات المستوطنين، صباح اليوم الثلاثاء، اقتحام باحات المسجد الأقصى المبارك، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال، في رابع أيام ما يسمى "عيد العرش" اليهودي، وسط أداء طقوس تلمودية ورقصات استفزازية.
وأفادت مصادر مقدسية بأن المستوطنين أدوا طقوسًا تلمودية داخل باحات المسجد، شملت التصفيق والغناء والرقص، إلى جانب تنفيذ جولات استفزازية في أرجائه، وسط انتشار مكثف لعناصر شرطة الاحتلال.
وتشهد اقتحامات الأقصى تصعيدًا ملحوظًا خلال الأعياد اليهودية، إذ تتكرر الاقتحامات والطقوس التلمودية بشكل يومي منذ بدء ما يسمى "عيد العرش"، بالتزامن مع تشديد الاحتلال إجراءاته في محيط المسجد والبلدة القديمة وفرض قيود على وصول المصلين الفلسطينيين.
وأمس الاثنين، اقتحم 1792 مستوطنًا المسجد الأقصى في ثالث أيام "عيد العرش"، بحماية قوات الاحتلال، وأدوا طقوسًا دينية داخل باحاته، بمشاركة مسؤولين إسرائيليين، بينهم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزير الحرب يسرائيل كاتس، خلال فترتي الاقتحام الصباحية والمسائية.
وسبق ذلك، الأحد، اقتحام نحو 1500 مستوطن وحاخام للمسجد الأقصى، وأداؤهم طقوسًا وصلوات تلمودية، خاصة في محيط باب القطانين.
ويرى مختصون في شؤون القدس أن إدخال أدوات وطقوس دينية يهودية إلى الأقصى، وأداء طقوس السجود والانبطاح، يعكس تصاعدًا في طبيعة الاقتحامات ومحاولات فرض مظاهر دينية يهودية داخل المسجد.
وقال الباحث في شؤون القدس علي إبراهيم إن العام العبري الأخير، الممتد من سبتمبر/أيلول 2025 حتى سبتمبر/أيلول 2026، سجل اقتحام نحو 69 ألف مستوطن للمسجد الأقصى.
وبحسب معطيات محافظة القدس، بلغ عدد المستوطنين الذين اقتحموا الأقصى منذ بداية العام وحتى نهاية أغسطس/آب الماضي 40,661 مستوطنًا، فيما صدرت نحو 800 قرار إبعاد بحق مقدسيين عن المسجد منذ بداية العام وحتى أوائل سبتمبر/أيلول الجاري.
وشهد سبتمبر/أيلول موجات متتالية من الاقتحامات، بينها اقتحام 480 مستوطنًا في 13 سبتمبر/أيلول خلال ما يسمى "رأس السنة العبرية"، ونحو 1678 مستوطنًا خلال يومي 20 و21 سبتمبر/أيلول بالتزامن مع ما يسمى "عيد الغفران".
وترافق ذلك مع تشديد الاحتلال إجراءاته العسكرية في محيط المسجد الأقصى والبلدة القديمة، وفرض قيود على دخول المصلين الفلسطينيين، في وقت تتصاعد فيه الدعوات المقدسية للنفير وتكثيف الرباط في المسجد، في مواجهة الاقتحامات والطقوس التلمودية.
