أقدم مستوطنون، الليلة الماضية، على تدمير خط مياه في سهل عاطوف جنوب شرق طوباس، في اعتداء جديد يستهدف مصادر المياه والبنية التحتية الزراعية للفلسطينيين في الأغوار الشمالية.
وقال مسؤول ملف الأغوار في محافظة طوباس معتز بشارات، إن مجموعة من المستوطنين، كانوا يرتدون زي جيش الاحتلال، أقدموا على تدمير خط مياه في سهل عاطوف، موضحًا أن الاعتداء وقع في المنطقة المصنفة "ب" وفق تصنيفات اتفاق أوسلو.
ويأتي الاعتداء في وقت تشهد فيه منطقة عاطوف ومناطق واسعة من الأغوار الشمالية تصاعدًا في اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، تشمل تدمير خطوط المياه واقتلاع الأشجار وتجريف الأراضي وفرض قيود متزايدة على وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم ومصادر المياه.
وتتعرض أراضي عاطوف وسهل البقيعة بشكل خاص لأعمال تجريف وتسوية واسعة في إطار مشروع تطلق عليه سلطات الاحتلال اسم "الخيط القرمزي"، والذي يتضمن شق طريق عسكري وإقامة جدار فصل بطول نحو 22 كيلومترًا على أراضي طوباس وشمال الأغوار.
وتقول مصادر محلية إن المشروع يهدد مساحات واسعة من الأراضي الزراعية ويؤثر بصورة مباشرة في التجمعات الفلسطينية الواقعة في المنطقة، في ظل استمرار عمليات تدمير شبكات المياه التي يعتمد عليها المزارعون في ري محاصيلهم وتوفير احتياجاتهم الأساسية.
ويضاف تدمير خط المياه في عاطوف إلى سلسلة اعتداءات طالت مصادر المياه في الأغوار خلال الأشهر الماضية، في وقت تشكل فيه شبكات المياه شريانًا أساسيًا للحياة الزراعية ولصمود السكان الفلسطينيين في المنطقة.
