تشير معطيات دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية إلى أن نحو 810 آلاف من أصحاب حق الاقتراع في انتخابات الكنيست السادسة والعشرين يقيمون خارج إسرائيل، من أصل نحو 7.3 ملايين ناخب، في وقت تتجه فيه البلاد إلى انتخابات تشهد استقطابًا سياسيًا حادًا وتنافسًا متقاربًا بين معسكر رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ومعسكر المعارضة.
وبحسب المعطيات المنشورة الأربعاء، فإن المقيمين في الخارج يشكلون نحو واحد من كل تسعة من أصحاب حق الاقتراع، مع الإشارة إلى احتمال أن يكون بعضهم قد توفي دون إبلاغ السلطات الإسرائيلية بذلك.
ومن المقرر أن تُجرى الانتخابات يوم الثلاثاء 27 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، بمشاركة 38 قائمة تتنافس على 120 مقعدًا في الكنيست، في أول انتخابات منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 والحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
وتأتي الانتخابات وسط حالة من الانقسام السياسي، إذ تشير استطلاعات الرأي إلى تقارب بين معسكر نتنياهو ومعسكر المعارضة، مع حصول كل منهما على نحو 50 مقعدًا، بالزيادة أو النقصان وفقًا للاستطلاعات، دون احتساب الأحزاب العربية المتنافسة ضمن قائمتين، واللتين يُتوقع أن تحصلا مجتمعتين على ما بين 12 و15 مقعدًا.
وتعكس الأرقام تغيرات في قاعدة الناخبين منذ انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني 2022، إذ ارتفع عدد أصحاب حق الاقتراع المقيمين في إسرائيل بنسبة 5.4%، بما يعادل نحو 333 ألف شخص.
وتُظهر البيانات أن الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عامًا يشكلون 15.1% من أصحاب حق الاقتراع، فيما تبلغ نسبة الفئة العمرية بين 25 و39 عامًا نحو 27.6%، والفئة بين 40 و59 عامًا نحو 31%، بينما تصل نسبة من تبلغ أعمارهم 60 عامًا فأكثر إلى 26.3%.
وعلى صعيد التركيبة السكانية، يبلغ عدد اليهود من أصحاب حق الاقتراع المقيمين في إسرائيل أكثر من خمسة ملايين بقليل، بما يعادل نحو 77% من إجمالي الناخبين، بينهم قرابة 684 ألفًا من اليهود المتزمتين دينيًا «الحريديم».
في المقابل، يبلغ عدد أصحاب حق الاقتراع العرب نحو مليون و159 ألفًا، بنسبة تقارب 18%، فيما يصل عدد المصنفين ضمن فئة «الآخرين» إلى نحو 346 ألفًا، أي قرابة 5%، وتشمل هذه الفئة مسيحيين غير عرب وأشخاصًا لا تصنفهم السلطات الإسرائيلية يهودًا في سجل السكان.
وتوضح دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية أن اختلاف التركيبة العمرية بين المجموعات السكانية يؤثر في نسب تمثيلها ضمن قاعدة الناخبين؛ إذ تقل نسبة العرب بين أصحاب حق الاقتراع عن نسبتهم في إجمالي السكان، وفق التصنيف الإسرائيلي، بسبب ارتفاع نسبة الأطفال والفئات التي لا تتمتع بحق التصويت، خصوصًا في القدس الشرقية والجولان.
وتُجرى الانتخابات في ظل صعوبة حسم الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة المقبلة، وسط احتمالات تشمل تشكيل حكومة أقلية أو حكومة وحدة وطنية، أو التوجه إلى انتخابات جديدة إذا استمر الانسداد السياسي.
ملاحظة تحريرية: أُعيدت صياغة المادة بصيغة صالحة للنشر اليوم، 22 أكتوبر/تشرين الأول، مع الحفاظ على موعد الانتخابات الوارد في النص الأصلي بوصفه موعدًا مقررًا، لا حدثًا وقع بالفعل.
