أصيب مواطن بجروح حرجة، اليوم الجمعة، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة دورا جنوب غرب الخليل، فيما اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة مواطنين آخرين من مدينة الخليل، بحسب ما ذكرت مصادر محلية.
وأفادت المصادر بأن قوات الاحتلال اقتحمت بلدة دورا ونصبت حاجزاً عسكرياً على "دور العلم" وسط البلدة، ومنعت تنقل المواطنين.
وأطلقت قوات الاحتلال الرصاص الحي صوب مركبة ما أدى إلى إصابة سائقها بالصدر، نُقل على إثرها بواسطة طواقم الإسعاف إلى المستشفى، حيث وصفت إصابته بالحرجة.
وفي سياق متصل، اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة مواطنين من مدينة الخليل، بعد اقتحامها منطقة الجلدة وشعب الملح، ودهمها عدة منازل تعود لعائلة الجعبة، واحتجاز عدد منهم والتنكيل بهم.
وجاءت العملية العسكرية على دورا بعد ساعات من تنفيذ مقاومين فلسطينيين عملية إطلاق نار استهدفت موقعاً عسكرياً يتبع لقوات الاحتلال شمالي الخليل، وتحديداً نقطة تتمركز فيها كتيبة احتياط تابعة للاحتلال، ما أدى إلى وقوع القتلى والإصابات في صفوف الجنود.
وأضافت المصادر أن مواجهة مسلحة اندلعت عقب العملية، قبل أن يعلن عن ارتقاء الشابين استشهادهما برصاص قوات الاحتلال التي أطلقت النار عليهما بشكل مباشر.
وكان أبو عبيدة، الناطق العسكري باسم كتائب القسام، قد بارك عملية إطلاق النار التي وقعت صباح اليوم الجمعة في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، والتي أسفرت عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة أربعة آخرين بجروح متفاوتة.
ودعا أبو عبيدة جماهير الشعب الفلسطيني إلى "الانتفاض في وجه المحتل الغاصب دفاعاً عن أقصاهم وأسراهم، ومجابهةً للعدوان على الضفة ومخيماتها، ونصرةً لأهلهم في غزة الذين يرفضون الظلم والاستسلام".
من جهتها، أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس أن العملية النوعية في مدينة الخليل تجسيدٌ حيٌّ لإرادة شعبنا الصامد، ورسالةٌ واضحة للعدو الصهيوني بأن مقاومتنا مستمرة وستزداد بأساً وعنفواناً حتى دحر الاحتلال عن أرضنا ومقدساتنا.
وشددت الحركة في بيان صحفي على أن العملية على المدخل الشمالي لمدينة الخليل تأتي في إطار الرد الطبيعي والمشروع على الجرائم المتواصلة والاعتداءات الغاشمة بحق أهلنا وأرضنا ومقدساتنا في الضفة الغربية والقدس المحتلة واستمرار العدوان على شعبنا في غزة، داعيةً أبناء شعبنا في كافة المدن والقرى والمخيمات إلى الاستنفار الشامل.
ووجهت حماس النداء لكل من يحمل السلاح من أحرار شعبنا وشبابنا الثائر، لتوجيه الرصاص إلى صدور المحتلين وجنودهم ومستوطنيهم المجرمين.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد ملموس لعمليات المقاومة الفلسطينية بمختلف أشكالها في الضفة الغربية، ورداً متواصلاً على هجمة تصعيدية غير مسبوقة تشنها قوات الاحتلال ومجموعات المستوطنين المسلحين، وفق المصادر المحلية.
وتشهد مدن وقرى الضفة الغربية تصاعداً في الاعتداءات الاستيطانية والاقتحامات اليومية للمناطق السكنية، إلى جانب عمليات الاغتيال والاعتقال المتواصلة والتضييق على الأراضي الزراعية تحت حماية جيش الاحتلال.
ويرى مراقبون أن استمرار هذه السياسات والتضييق الميداني يخلق حالة غليان شعبي تدفع باتجاه توسع رقعة المواجهات واستهداف المواقع والنقاط العسكرية، تأكيداً على استمرار المقاومة وحق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن أرضه.
