يونس العرومي

انفراجة بعد مواجهات الاثنين؟

بقلم: ناصر ناصر 

تعتقد اسرائيل انها نجحت في صد ومواجهة فعاليات احدى اهم ذروات مسيرة العودة وذلك عشية النكبة ونقل السفارة الامريكية الى القدس يوم الاثنين 14-5 , لذا تتزايد الاصوات الداعية لايجاد حلول انسانية على الأقل ان لم تكن سياسية لقضية غزة المستمرة ، بل والمتفاقمة والتي لا زالت تهدد الامن القومي الصهيوني .

ومع كل التحفظات والرصد لما يسمى ( بنجاح اسرائيل ) يوم 14-5 ، الا ان هذا الشعور الاسرائيلي قد يقود ويساعد في دفع وتشجيع متخذو القرار لحكومة اسرائيل وتحديدا وزير الدفاع ليبرمان لاتخاذ خطوات اكثر جدية باتجاه تخفيف المعاناة الإنسانية عن سكان قطاع غزة ، وهذا ما ظهر في تصريحاته الأخيرة أثناء مقابلة تلفزيونية له على القناة 13 للتلفزيون الاسرائيلي 18-5 .

قد تكون الانفراجة المتوقعة هي جزء من السناريوهات المحتملة التي وضعها جيش الاحتلال الاسرائيلي قبل ايام من اندلاع مواجهات الاثنين 14-5 ، حيث طرح الجيش احتمالين لنتائج هذه المواجهات :الاول  الانزلاق الى مواجهة عسكرية قد تؤدي الى حرب واسعة والثاني صعود وتقديم مبادرات اقتصادية وانسانية للتخفيف عن غزة .

لا بد من ملاحظة الفرق بين نوايا دولة الاحتلال وخططها للتخفيف عن قطاع غزة من الناحية الانسانية كالماء والغذاء والكهرباء والعمل وغيرة كمتطلب وشرط يجمع عليه القادة والساسة والمحللون لحماية الامن القومي الاسرائيلي وبين تفاهمات او ترتيبات امنية سياسية مع المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة قد تشمل تشكيل لجان لادارة القطاع واخرى دولية للاشراف على تلك العملية برمتها.

ان احتماليات التخفيف الانساني كمتطلب امني تبدو عالية نسبيا وتحديدا اعلى بعد ما خسرته اسرائيل سياسيا واعلاميا من مواجهات الاثنين الماضي ومن اهم مؤشرات الامر فتح معبر رفح لمدة شهر كامل ، اما احتماليات الترتيبات الامنية والسياسية بصورتها المحدودة والجزئية فهي واردة وان بشكل اقل من ( التخفيف الانساني ) , لكنها مستبعدة بصورتها الكاملة التي تقترب من معادلة ليبرمان القاضية بنزع سلاح المقاومة او انواع منه مقابل عملية واسعة لاعمار واعادة بناء قطاع غزة.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة