خبر طغى بقوته وإرادته

مثل أي شاب فلسطيني في مدينة رام الله أتابع مبارة اللكلاسيكو العالمية بين برشلونة ومدريد، اشرب القهوه واشاهد، لم اتوقع ماذا سيحدث، أنا فقط اشاهد، وذهبت للمقهى من أجل ذلك فقط ، امسكت بهاتفي المحمول، جرت العادة ان تكون مواقع التواصل الاجتماعي مليئة بالتعصب الكروي للفريقين منذ بداية المبارة وحتى بعد نهايتها بأيام ، لكن هذه المرة اختلف الأمر، لا تعليقات حول اي الفرق، لا رسائل من احد، حتى أنه لا يوجد فكاهات أو اي شيء اخر، موقع الفيسبوك فارغ من كل شيء، ماذا هناك لا يوجد اصوات في المقهى، المقهى مليء بطلاب جامعة بيرزيت، صمت تام عم المكان ، هل حدث شيء ؟ لا لا بلى حدث شيء لم يتوقع احد حدوثه بل كان من المتوقع، لا اعلم.

خبر يملأ صفحات التواصل الاجتماعي وصورتان فقط ليستا للاعبين عالميين، بل صورتان لذات الشخص، لاعب فلسطيني لم يتجاوز الثانية والعشرين من العمر لم ينه تعليمه الجامعي ، قائد لفريق ثقافي البيرة لكرة القدم وكابتن منتخب شباب فلسطين " فادي طبخنا " او كما عَرَفَهُ زملائهُ في الجامعة قاهر السرطان، انتقل الى رحمة الله .

هل يعقل شاب صارع السرطان خمس سنوات؟ هزمه مرتين بإرادته، قتل المرض بقوته، فهو لا يعرف الخسارة حتى في المرض ، لكنه ذهب، ذهبَ في يوم اجتمع عليه العالم لحضور مبارة كرة قدم وهذه اللعبة الاحب والاقرب على قلب فادي .

كان حضوره بالملعب يطغي على خصمه كما طغى حضوره على اخطر امراض العالم ، حتى في خبر وفاته طغى على اهم مبارة كرة قدم في العالم، فكان الابرز وسيبقى ، لروحك السلام .

بقلم أمجد سمحان 

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة