أعرب قيادي في حركة فتح عن تأييده تأجيل الانتخابات الفلسطينية طالما أن الاحتلال يرفض إجراءها بالقدس المحتلة، على الرغم من طرح جهات فلسطينية ودولية لبدائل لإجرائها هناك.
وقال قدورة فارس في تصريح لوكالة شهاب للأنباء، اليوم الأربعاء " نريد في حركة فتح إجراء الانتخابات بالقدس كما نصت الاتفاقيات الموقعة مع الاحتلال، وأية حلول طرحتها جهات دولية أو محلية بخلاف اتفاقية أوسلو، غير منطقية وتحتج إلى دراسة".
وكانت جهات وقوائم انتخابية فلسطينية دعت إلى إجراء الانتخابات في القدس داخل ساحات المسجد الأقصى المبارك، أو في الكنائس، في حين اقترح الاتحاد الأوروبي إجراءها داخل مبان تابعة للأمم المتحدة، توافي شروط لجنة الانتخابات الفلسطينية.
وتابع فارس " الرئيس سيرفض إجراء الانتخابات الفلسطينية، طالما لم يوافق الاحتلال على إجرائها في القدس المحتلة، كما نصت الاتفاقيات الموقعة، وهي مسألة سيادة بالنسبة لنا".
وتابع " الرئيس دعا الفصائل والقوى الفلسطينية لاجتماع غدًا الخميس في رام الله للتباحث، كونه يسعى ألا يكون قرارا فرديًا".
من جانبها أعلنت حركة حماس أنها لم تتلقى أية دعوة من رئاسة السلطة، لبحث موضوع الانتخابات.
وقال الناطق باسم الحركة حازم قاسم " لا يحق لأي جهة أو شخصية مصادرة حق الشعب الفلسطيني في اختيار ممثليه عبر صندوق الاقتراع، وفي أن. يقدّم للعالم صورة حضاريّة يستحقها الفلسطينيون".
وكان عضو مركزية حركة فتح عزام الأحمد قال "أن حركته أُجبرت على تكرار عملية الانتخابات، لكن في تاريخ حركات التحرّر في العالم لا يمكن إجراء الانتخابات تحت الاحتلال إلّا مرة واحدة، ولولا وفاة عرفات، ما أجرينا انتخابات 2006".
وتُظهر تصريحات الفصائل والقوائم الانتخابية إجماعاً على رفض تأجيل الانتخابات، إذ أرسلت 13 قائمة انتخابية رسائل إلى عباس تطالبه بعدم تأجيلها لأن "الانتخابات حق أساسي طال انتظاره، وواجب التطبيق لأسباب سياسية ووطنية، والتزاماً بالرغبة الشعبية التي عبّر عنها 90% من الناخبين"، داعية إلى «إجرائها في القدس بما يؤكد السيادة عليها بغضّ النظر عن موقف الاحتلال».
من جانبه أكد نائب رئيس حركة في منطقة الخارج، موسى أبو مرزوق، رفض الحركة تأجيل الانتخابات الفلسطينية تحت أي مسوّغ، محذرا من إلغاء الانتخابات، كونه سيكون له انعكاسات على مستقبل المصالحة الفلسطينية ومآلاتها.
وقال إن موقف حماس من عقد الانتخابات في القدس ثابت، ويجب إجراؤها فيها.
وأضاف أنه لا يمكن أن نعمل وفق رغبة الاحتلال الإسرائيلي، فهذا شأن فلسطيني، والخنوع للموقف الإسرائيلي يعني الإقرار بسيادته فوق هذه الأرض المقدسة وهذا هو جوهر القضية، ويجب أن نقاومه ونفرض إرادتنا.
وأوضح أبو مرزوق أنه في حال رفض الاحتلال فإننا نريد إجراء الانتخابات رغمًا عنه ونفرضها فرضًا، فشباب القدس الثائر الذي رفض أن يتنازل عن درج في القدس، قادر على فرض المعادلة فيها.
