خاص أم عنّاد البرغوثي .. مدرسة الاحتضان ومربية جيل من المقاومين الأبطال

أم عنّاد البرغوثي

لوحة جديدة من لوحات الصمود والتضحية، تقدمها عائلة البرغوثي من بلدة كوبر شمال رام الله، في مواجهتها المستمرة مع قوات الاحتلال، بعد اعتقال السيدة حنان البرغوثي "أم عناد"، وهي والدة لثلاثة أسرى وعمة الشهيد عاصم البرغوثي وشقيقة عمداء الصبر نائل وعمر البرغوثي، فجر اليوم الإثنين.

منذ عشرات السنين وتخوض هذه العائلة مواجهة ومعركة دائمة مع الاحتلال، وبسبب ذلك وضعت في اختبارات متتالية، فتوالت الاعتقالات حتى بات ثلاثة من أبناء "ام عناد" في السجون وواحد فقط خارجها.

فكانت البداية بعد اعتقال الاحتلال لنجلها عناد (٣١ عاما) قبل ثلاثة أعوام وحكمت عليه بالسجن لخمس سنوات، وهو متزوج ولديه ثلاثة أطفال وكان أسيرا لمدة ١٨ شهرا.

وفي ظل هجمة الاعتقالات المسعورة التي نفذها الاحتلال على عائلة البرغوثي في منتصف ديسمبر الماضي اعتقل الجنود نجلها الثاني عمر (٢١ عاما) في العشرين من ديسمبر وما زال موقوفا إلى الآن.

وترى العائلة بأن اعتقال عمر جاء بشكل انتقامي فقط بسبب تنفيذ ابن عمته عاصم عملية إطلاق النار التي قتل فيها جنديين وأصاب آخرين، بينما كانت العائلة وقتها مكلومة على الشهيد صالح الذي أعدم بدم بارد في الثاني عشر من ديسمبر ذاته على طريق سردا شمال رام الله.

ولم يتوقف الاحتلال عن الاستهداف ولم يتوقف عن التنكيل وفرض الأمر الواقع على عائلة البرغوثي، فاعتقل خلال هذه الفترة أكثر من ٤٠ شابا من العائلة وعرضهم لتحقيق قاس.

ووفي الثامن عشر من فبراير اقتحم منزل نجلها الثالث عبد الله (٢٤ عاما) الذي تزوج من فترة قريبة وعاث فسادا في أرجائه، ثم اعتقله الجنود ونقلوه إلى سجن عوفر لينضم إلى ركب طويل من عائلة البرغوثي.

عقوبات

واعتقال الوالدة "ام عناد" كانت تكليلا لعقوبات متتابعة وجهها الاحتلال ضدها، ومنها منعها من زيارة أبنائها وأوقف إصدار التصاريح لها ضمن رزمة عقوبات طالت عميد الصبر والأحرار الأسير نائل البرغوثي في سجنه.

وشن الاحتلال عدة اقتحامات لمنزلها، وكان اقتحامهم للمنزل في المرة الأخيرة من أبشع الاقتحامات؛ حيث اقتحم الجنود المنزل بأحذيتهم القذرة وحاولوا الاعتداء على زوجها ورفضوا الانتظار حتى ترتدي ابنتها ملابس الصلاة.

أم عناد شقيقة الأسيرين المجاهدين نائل وعمر البرغوثي ذاقت من العذابات ما يكفي نصف الكرة الأرضية، فزوجها أسير محرر وشقيقه شهيد وشقيقه الآخر هو الأسير المحرر فخري البرغوثي الذي تحرر في صفقة وفاء الأحرار، وابن شقيقها شهيد والآخر أسير طورد وعُذب وينتظر حكما قاسيًا.

ولكنها أمام كل ذلك قالت بكل صلابة:" الاستهداف واضح لنا كعائلة فهم لا يريدون أي شخص يقاوم أو يطلب بفلسطين والقدس، يريدون أن يأكل الناس ويشربوا ويناموا وفقط، ولكن نحن نرفض ذلك فنحن لسنا دوابا ونريد العيش بكرامة، كل تعاملهم معنا لا يثنينا عن عقيدتنا ومبدأنا في العيش بكرامة".

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة