"هذه الصخرة التي ستتحطم عليها أهداف الحرب!"

خاص الحاج لـ شهاب: خروقات الاحتلال ودعمه للعملاء بغزة يستهدف "صناعة الفوضى" وتفكيك المجتمع

الاحتلال يواصل عدوانه على غزة

خاص - شهاب

أكد الباحث في الشؤون السياسية، د. أمين الحاج، أن الانتهاكات والخروقات الممنهجة التي يمارسها الاحتلال "الإسرائيلي" لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، لا يمكن اختزالها في كونها مجرد "استمرار للعمليات العسكرية"، موضحا أنها أداة استراتيجية لإدارة الصراع وإبقاء الفلسطينيين تحت وطأة الضغط المستمر.

وأوضح د. الحاج، في تصريح لوكالة (شهاب) تعقيباً على المخططات "الإسرائيلية" لتوسيع السيطرة وتهجير السكان من القطاع، أن الحرب الراهنة لا تستهدف البنية العسكرية للمقاومة فحسب، إنما تستهدف بالدرجة الأولى "فكرة الحياة والاستقرار في القطاع"، بهدف إشغال الحاضنة الشعبية بتفاصيل البقاء اليومية من مأمكل، ومشرب، ونزوح، وخوف، وحرمان المجتمع من القدرة على إعادة التنظيم والاستمرار.

وأشار الباحث السياسي إلى أن الاستهداف المتكرر والمباشر لجهاز الشرطة وأجهزة حفظ النظام، بالتوازي مع تشجيع شبكات المتعاونين والميليشيات الخارجية عن القانون، يكشف بوضوح عن سعي الاحتلال لـخلق "فراغ أمني داخلي" تسيطر فيه مشاهد الفوضى على المشهد اليومي في غزة.

ونبّه د. الحاج إلى التداعيات الخطيرة لهذا المخطط، قائلاً: "غياب الأمن لا يعني فقط ارتفاع معدلات الجريمة، إذ يؤدي إلى فقدان الثقة المجتمعية، وظهور اقتصاد أسود يتنامى فيه نفوذ العصابات والعملاء، وهو ما يمهد الطريق لتنفيذ مخططات التهجير وتفكيك المجتمع".

وشدد د. أمين الحاج على أن حماية النظام العام وصون السلم الأهلي في قطاع غزة في ظل هذه الظروف المعقدة، يُعد "أولوية قصوى ومهمة مقدسة، وشكلاً متقدماً من أشكال المقاومة".

ولفت إلى أن تماسك المجتمع الفلسطيني وإفشال مشروع تحويل غزة إلى ساحة للجريمة والفوضى، هو الصخرة التي ستتحطم عليها أهداف الحرب الاستراتيجية الرامية إلى جعل القطاع بيئة هشة وقابلة للاقتلاع.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة