خاص - شهاب
انتقد رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني "حشد"، د. صلاح عبد العاطي، قرار الاتحاد الأوروبي بتوسيع العقوبات لتشمل قيادات فلسطينية من حركتي حماس والجهاد الإسلامي، مؤكداً أن محاولات تجريم المقاومة تثير تساؤلات جدية حول مدى التزام الاتحاد بمبادئ العدالة وتطبيق القانون الدولي.
وأوضح عبد العاطي، في تصريح لوكالة (شهاب) تعقيباً على القرارات الأخيرة للاتحاد الأوروبي، أن القانون الدولي يميّز بوضوح بين الإرهاب وبين حق الشعوب الواقعة تحت الاحتلال الأجنبي في النضال من أجل تقرير مصيرها وإنهاء الاحتلال؛ وهو حق مكفول وأكدته العديد من قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وشدد رئيس منظمة "حشد" على أن مثل هذه القرارات لن تنال من الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة، وإنهاء الاحتلال، مضيفاً:
وقال إن "هذه الإجراءات لن تدفع الفلسطينيين للتخلي عن قضيتهم العادلة أو تمسكهم بحقوقهم التاريخية والقانونية".
وأشار عبد العاطي إلى أن الواجب يفرض على المجتمع الدولي، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي، العمل على ضمان احترام قواعد القانون الدولي الإنساني ومساءلة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، بدلاً من اتخاذ إجراءات تُفهم على أنها انحياز سياسي يضعف فرص تحقيق العدالة والسلام والاستقرار في المنطقة.
وشدد د. صلاح عبد العاطي على أن معالجة جذور الصراع الحقيقية تبدأ بإنهاء الاحتلال وضمان حقوق الشعب الفلسطيني، وليس عبر فرض عقوبات سياسية تتجاهل السياق القانوني والسياسي للصراع، وتستهدف طرفاً فلسطينياً في وقت تتغاضى فيه عن الانتهاكات الجسيمة والمستمرة للاحتلال على الأرض.
وكانت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، قد أدانت قرار مجلس الاتحاد الأوروبي بتوسيع العقوبات المفروضة عليها وعلى حركة الجهاد الإسلامي، وإدراج عدد من قياداتهما السياسية، وخاصة أعضاء المكتب السياسي، ضمن قوائم العقوبات الأوروبية، واصفة القرار بالجائر والمنحاز بالكامل لرواية الاحتلال، وبأنه يعكس سياسة الكيل بمكيالين في التعامل مع القضية الفلسطينية.
وأوضحت الحركة، في بيان السبت، أن هذا القرار يأتي في وقت تواصل فيه حكومة الاحتلال ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية والتجويع والتهجير القسري بحق الشعب الفلسطيني، فضلاً عن خرقها المستمر لاتفاق وقف إطلاق النار.
واعتبرت أن الاتحاد الأوروبي يغض الطرف عن هذه الانتهاكات الموثقة للقانون الدولي، ويختار في المقابل معاقبة قيادات سياسية تدافع عن حقوق شعبها المشروعة.
وأكدت الحركة أن محاولات تجريم المقاومة الفلسطينية لن تغير من حقيقة أن الشعب الفلسطيني واقع تحت الاحتلال، وأن مقاومته حق مشروع كفلته القوانين والأعراف الإنسانية كافة.
وشددت على أن الاحتلال هو أصل الصراع ومصدر عدم الاستقرار في المنطقة، وأن استهداف أعضاء المكتب السياسي يؤكد أن هذه العقوبات تأتي استجابة لضغوط "إسرائيل" ولا تستند لمعايير العدالة.
ودعت الاتحاد الأوروبي إلى مراجعة سياساته المنحازة، والتوقف عن توفير الغطاء السياسي للاحتلال، والعمل على محاسبة قادته بدلاً من ملاحقة الضحايا.
وأكدت أن هذه الإجراءات لن تنال من إرادة الشعب الفلسطيني وتمسكه بحقوقه الوطنية المشروعة، وفي مقدمتها الحرية، وتقرير المصير، وإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.
