"يفصل بيننا وبين خروجنا الموت"..

فلسطينيون من غزة وشمالها رداً على الإخلاء: "إما غزة أو الجنة"

غزة - محمد هنية

شهدت منصات التواصل الاجتماعي حالة ثبات كبيرة من مغردين وناشطين رفضوا محاولات الاحتلال إخلاء مناطق في مدينة غزة وشمالها، وسط حالة تأكيد كبيرة على رفض النزوح.

الإعلامية ابتسام صايمة عبّرت في حديثها لوكالة "شهاب" عن رفضها لمحاولات الاحتلال بإخلاء مدينة غزة وشمالها، وقالت "بقينا في منازلنا وتعرضنا للقتل والقصف والإبادة الحقيقية، ثم مجاعة أكلنا فيها ورق الشجر ولم نجده واليوم نعيشها مجددا، وموقفنا واضح لن ننزح من منازلنا".

وأضافت صايمة "اطمئنوا بإذن الله لن نخرج إلا إلى الجنة بإذن الله، لم نخرج من البداية ولم نخرج حين خرجنا من تحت الأنقاض وفقدنا أولادنا وأحفادنا لم يبق لدينا شيء نفقده، إما غزة أو الجنة بحول الله تعالى".

بدوره تحدث أبو همام سالم الذي تنقل أكثر من 15 مرّة منذ بداية الحرب في مدينة غزة وشمالها، رافضا النزوح إلى وسط وجنوب قطاع غزة، برسالة صمود وثبات مؤكداً رفضه النزوح مهما بلغت التضحيات.

وقال في حديثه لوكالة "شهاب"، "على مدار أيام هذه الحرب الطويلة والتي امتدّت إلى شهرها العاشر ولا زلنا في مدينة غزة وحي الشيخ رضوان بالذات نسجل قصص الصمود في وجه مخططات الاحتلال".

وأضاف "برغم المقابل الكبير الذي دفعناه نظير هذا الصمود وهذا الثبات والذي جدنا به من دماء عشرات الشهداء من الأهل والأسرة والعائلة إلا اننا نرسل اليوم رسالة تحدي اننا متجذرون في ارضنا باقون فوق ترابها ولن نبرح مكاننا مهما كلفنا من ثمن".

وفي لغة ثابتة استكمل حديثه "ما لم يأخذوه منا قبل ٢٧٧ يوما وعلى طولها وبما حوت هذه الأيام من صعوبات فلن يأخذوه منا اليوم وقد تجاوزنا ما هو أمرّ وما هو أشدّ وما هو أصعب".

وختم رسالته قائلا "يوم نفارق غزتنا الحبيبة هو تماماً سيكون اليوم الذي تفارق فيه روحنا أجسادنا ولن يأخذوا منا غير ذلك باذن الله".

وعبر منصات التواصل عبّر فلسطينيون كُثر عبر حساباتهم عن تمسكهم بالبقاء في غزة وشمالها، ومنهم المصور خالد طعيمة الذي كتب "الذي يفصل بيننا وبين خروجنا من الشمال هو الموت وحده، انتهى".

وتحدث الصحفي حمزة عماد عن فحوى مكالمته مع والدته المتواجدة في غزة، "عند حديثي مع والدتي الصامدة الثابتة هي وأبي وإخواني شمال غزة صباح هذا اليوم قالت لي بالحرف الواحد: (أنا قاعدة في بيتي مهما صار مش طالعة يا أمي).

ودشّن ناشطون عبر منصات التواصل وسم (#مش_طالعين)، وقد شهد تفاعلا واسعاً من الفلسطينيين الثابتين في مدينة غزة وشمالها، وسط حالة ثبات كبيرة وإصرار على عدم النزوح.

وألقى الاحتلال الإسرائيلي مناشير توضح ما قالت إنها "ممرات إنسانية" للنزوح من غزة وشمالها إلى وسط وجنوب قطاع غزة.

 

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة