خاص بعد التطورات الأخيرة.. هل يفشل نتنياهو "الصفقة" مجددا؟

 

خاص - شهاب

لا يتوقف رئيس حكومة الاحتلال "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو، عن مساعيه العلنية والخفية، لتعطيل جولات المفاوضات للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة عبر صفقة يعيد فيها أسراه.

ورغم الإعلان عن استمرار المفاوضات عقب المجازر الأخيرة خصوصا استهداف خيام النازحين بمنطقة مواصي خانيونس، وفشل الاحتلال باغتيال قادة المقاومة، إلا أن نتنياهو يواصل الكذب والمماطلة.

وعقب هذا الفشل الجديد، تحدث نتنياهو بشأن التزامه بمقترح الرئيس الأميركي جو بايدن، فيما نقلت صحيفة "يديعوت احرونوت" عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين وصفهم لكلامه بأنه غير دقيق بعد إدخاله شروطا تعرقل الصفقة.

الكاتب والمحلل السياسي عصمت منصور يرى أنه لا يزال من المبكر القول إن الجولة الحالية أو الصفقة قد فشلت، مستدركا: "لكن التطورات الأخيرة قد تؤثر على المفاوضات".

ويعتقد منصور أنه "تشكلت قناعة لدى جميع الأطراف بأن الصفقة هي المسار الأساسي للحل"، موضحا أن الضغط والمناورات الحالية تجري حول ظروف وأثمان الصفقة وسقفها.

جاء حديث منصور تعقيبا على ما نقلته قناة "كان" العبرية" عن مصدر سياسي"إسرائيلي" صباح اليوم أن "المفاوضات بشأن صفقة الرهائن مستمرة ورئيس الموساد سيتوجه قريبا إلى قطر".

ولم يستبعد المحلل السياسي، زيادة تعنت نتنياهو عقب المستجدات الأخيرة في خانيونس، "لأنه ربما يشعر بأن وضعه السياسي أصبح أفضل" لا سيما مع انشغال الولايات المتحدة انتخاباتها.

وبحسب منصور، قد يعتقد نتنياهو أنه وجه ضربة لحماس وأنها تشعر بضعف وضغط أكبر، لذلك ربما يصلب موقفه، ما يجعل الصفقة أصعب.

ودافع منصور عن قناعته أن "مسار المفاوضات قد يتعثر ويتعطل، لكنه سيظل المسار الأساسي الذي اقتنعت به كل الأطراف".

رسائل نتنياهو

وقبل ما جرى في خانيونس الجمعة، بساعات قليلة، تحدث منصور لـ شهاب، معربا عن تفاؤله الحذر حول إمكانية التوصل إلى اتفاق.

وقال: "صحيح أن الموقف الإسرائيلي بدأ يتصلق، ونسمع من نتنياهو مطالب خارج إطار الصفقة التي تم التوافق عليها، لكن الأمريكان ما زالوا متفائلين، والوسطاء يبذلون الجهود، والمفاوضات مستمرة".

ووفق منصور، قد تكون التصريحات العلنية لا تعكس بالضبط تماما ما يحدث في الغرف المغلقة، مضيفا: "ربما نتنياهو يريد أن يوجه رسائل إلى اليمين، وربما يريد أن يبتز أكثر ويشعر أن الظروف مواتية للضغط على حماس في الشارع من خلال القصف وعمليات الجيش، وأيضا من الوسطاء".

وتابع منصور: "قد يحدث الآن شيء، لكن الوسطاء ملزمين على التعامل بحزم مع الإطار الذي تم تقديمه والتوافق عليه".

ويعتبر المحلل السياسي أن هناك "حلولا بديلة لكل القضايا المطروحة".

واستطرد قائلا: "ما زلت أعتقد أن الصفقة ممكنة، لكنها في خطر"، موضحا أن فشل الجولة الحالية يعني تشكل خطر حقيقي في المنطقة.

وأردف: "إذا فشلت هذه الصفقة، الولايات المتحدة ستنشغل في ذاتها والرئيس جو بايدن سيضعف أكثر والجدل حول قدرته وإمكانية استمراره في السباق الانتخابي سوف يزداد، ما يعني أن الإدارة الأمريكية لن نكون متفرغة للشرق الأوسط".

وختم: "قد تكون هذه الفرصة الأخيرة قبل الانتخابات الأمريكية، وإضاعتها يعني تصاعد الأمور إنسانيا في غزة، وعسكريا مع الشمال، وربما الضفة تتصاعد فيها الأمور".

ومنذ أشهر، تتهم المعارضة لدى الاحتلال، نتنياهو بإفشال المفاوضات واتباع سياسات تخدم مصالحه الخاصة، لا سيما الاستمرار في منصبه، والفشل في تحقيق الأهداف المعلنة للحرب على غزة، وخاصة القضاء على قدرات حماس وإعادة الأسرى "الإسرائيليين" من القطاع.

والخميس الماضي، قال نتنياهو إن "حماس متمسكة بمطالب تعرض أمن إسرائيل للخطر"، مضيفا أن "أي مقترح صفقة تؤول إليه المفاوضات الحالية، يجب أن يتيح لإسرائيل العودة إلى القتال".

فيما عقب عضو المكتب السياسي لحركة حماس عزت الرشق، قائلا إن "محاولات نتنياهو المحمومة لإضافة عناوين ومطالب جديدة، لم ترد في كل المقترحات السابقة المتداولة مع الوسطاء يؤكد أنه لازال يتلكأ ويماطل ويبحث عما يعطل الاتفاق".

وأكدت حركة حماس في تصريحٍ سابقٍ، أنّها لم تُبلّغ حتى الآن من الوسطاء بأي جديد بشأن المفاوضات بهدف وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، والاحتلال يستمر في سياسة المماطلة لكسب الوقت بهدف إفشال هذه الجولة من المفاوضات مثلما فعل في جولات سابقة، وهذا لا ينطلي على شعبنا ومقاومته.

وفي مايو/ أيار الماضي، قدم الرئيس الأميركي جو بايدن خطة للتوصل إلى صفقة لتبادل الأسرى بين الاحتلال "الإسرائيلي" وحركة حماس ووقف إطلاق النار بقطاع غزة.

وتتضمن الخطة المبادئ الأساسية لصفقة التبادل وعودة الهدوء التام في قطاع غزة، والتي تعد أساس المفاوضات بين حماس والاحتلال "الإسرائيلي".

المصدر : وكالة شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة