شهادات لـ" أفارقة"  القتال فى غزة مقابل الإقامة الدائمة

حماس: استغلال المهاجرين وطالبي اللجوء أزمة أخلاقية للكيان المارق

تجنيد طالبى اللجوء الافارقة

خاص / شهاب 

نشرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية روايات شخصية من طالبي لجوء أفارقة عرضت عليهم مؤسسات تابعة للجيش الإسرائيلي المساهمة في المجهود الحربي في غزة، مقابل الوعد بمساعدتهم في الحصول على إقامة دائمة في إسرائيل، مما يعني الطلب منهم المخاطرة بحياتهم من أجل تسوية وضع إقامتهم، وهو ما يتنافى -وفقا للتقرير- مع الاعتبارات الأخلاقية.

كيان مارق

اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في بيان لها": "إن ما كشف عنه الإعلام العبري من تجنيد جيش الاحتلال الإرهابي لطالبي اللجوء الأفارقة، للقتال في قطاع غزة ضمن صفوفه، مقابل تسهيل حصولهم على حق الإقامة؛ هو تأكيد على عمق الأزمة الأخلاقية التي يعيشها هذا الكيان المارق."

وأضاف البيان أن هذا التجنيد يعد "انتهاكا لأبسط قواعد حقوق الإنسان، باستغلال حاجة المهاجرين وطالبي اللجوء، للزج بهم في المعارك، ومحاولة تعويض النزف الكبير في عدد جيشه بفعل تصدّي مقاومي شعبنا البواسل في قطاع غزة".

وطالبت الحركة المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية الدولية، بـ"إدانة هذه الجريمة التي تعبر عن سلوك عصابات عنصرية، واتخاذ ما يلزم من إجراءات لمحاسبة قادة الاحتلال المجرمين على انتهاكاتهم الجسيمة لقوانين الحروب وللقانون الدولي والإنساني".

وبحسب جمعية مساعدة المهاجرين العبرية، يعيش الآن في دولة الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 45 ألف طالب لجوء أفريقي، 73% منهم من إريتريا و19% من السودان معظمهم من دارفور، وهم أشخاص فروا من الحروب و الإبادة الجماعية والاضطهاد.

ويشار إلى أن استهداف طالبي اللجوء أمر ممنهج يحاول الجيش من خلاله خدمة أهدافه بانتقاء اللاجئين الذين يمكنهم الاندماج مع المجتمع، و وفق إفادة أحد طالبي اللجوء فإن الجيش يعتبر مؤسسة مفضلة للتشغيل من حيث الاندماج في المجتمع الإسرائيلي.

الطرد أوالقتال

ويقوم ضباط شرطة باستدعاء طالبي اللجوء وتوجيههم إلى منشآت أمنية دون أي تفسيرات وعند وصولهم يتم إخبارهم من مسؤول أمني أن المؤسسة تبحث عن أشخاص مميزين للانضمام للجيش.

ووفقا للشهادات التي تضمنها التقرير تجري عمليات الإقناع مع بعض طالبي اللجوء لأكثر من أسبوعين ويتم التعامل بغضب شديد مع أولئك الذين يقررون رفض هذا العرض.

وفي حال القبول من طالب اللجوء يتم تدريبه لمدة أسبوعين وإرساله للمشاركة في المعارك بالرغم من عدم استخدامه للسلاح في حياته.

ووفقا لتقرير نشره موقع "ذا كاردل" كان الطرد والترحيل هو الخيار الأول للتخلص من طالبي اللجوء ثم انتقل إلى توظيفهم في حرب الإبادة.

ولم يقتصر الأمر عند السعي لتجنيد البالغين من الأفارقة بل أشار تقرير هآرتس إلى أن وزارة الدفاع استكشفت إمكانية تجنيد أطفال طالبي اللجوء الذين تلقوا تعليمهم في المدارس الإسرائيلية.

تنتهك إسرائيل حقوق طالبي اللجوء، إذ تضمن اتفاقية الأمم المتحدة للاجئين لعام 1951 والتي تحكم قانون اللاجئين الدولي، بعض الحماية للأشخاص الذين يفرون من الاضطهاد، وأهم بنود هذه الحماية هي عدم الإعادة القسرية والتعامل مع طلبات اللجوء الخاصة بهم بسرعة.

ومنذ السابع من أكتوبر، يعاني الجيش الإسرائيلي بشكل واضح من نقص في الموارد البشرية، وقد حذّر تقرير صدر عن هيئة الأركان العامة في مارس/آذار الماضي من نقص حاد في الموارد البشرية، بسبب مقتل مئات الجنود وإصابة آلاف غيرهم، وقال إن هناك حاجة إلى 7 آلاف جندي لنقلهم إلى جبهات القتال.

وخلال الأسبوع الماضي، وجّه عدد من الجنرالات الإسرائيليين السابقين انتقادات لقادة الجيش بسبب تصوراتهم التي عملت على تقليص حجم الجيش من حيث الموارد البشرية والعتاد التقليدي.

قبل انكشاف ملف مساعي تجنيد طالبي اللجوء في الجيش الإسرائيلي، تناولت تقارير عدة ملفات تجنيد لمرتزقة وانضمام أشخاص مزدوجي الجنسية إلى الجيش الإسرائيلي.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة