المقاتلون قدّموا "نموذجًا نادرًا"

الشقرة لشهاب: رفح تُعيد تعريف موازين القوة وتُرسّخ "الثبات" كاستراتيجية تحرّر

ba7f9d02-c240-4e3f-9b85-821847ebb858.jpeg

خاص – شهاب

أكد رئيس مجلس إدارة معهد فلسطين للدراسات الاستراتيجية، رامي الشقرة، أن مدينة رفح قدّمت درسًا جديدًا في معادلات القوة الفلسطينية، في اللحظة التي راهن فيها العدو على إنهاك قطاع غزة.

وقال الشقرة في حديث خاص لوكالة شهاب: "الثبات لا يقتصر على كونه  حالة وجدانية، وإنما هو قدرة استراتيجية متجدّدة تُعيد هندسة الوعي وتكسر توقّعات العدو".

وأضاف: "مقاتلو رفح، بصلابتهم وذكائهم العملياتي، أثبتوا أن الإرادة حين تُصاغ في الميدان تتحوّل إلى معادلة تُربك حسابات الاحتلال وتُعيد تعريف موازين الاشتباك".

وأشار إلى أن المقاتلين قدّموا "نموذجًا نادرًا في حرب الإرادات إذ حوّلوا انفاقهم إلى نقاط ارتكاز للمقاومة، وأثبتوا أن محاولة العدو عزل القطاع ليست سوى وهم عسكري لا يصمد أمام مقاتلين يملكون المبادرة، ويصدرون الثبات كقيمة وطنية عابرة للحدود الجغرافية".

وبيّن الشقرة أن"صمودهم لا يعد حدثًا تكتيكيًا فحسب، وإنما رسالة استراتيجية مفادها أن المقاومة – رغم القصف والمجازر وعدم تكافؤ القوة – ما تزال تنجح في حماية قدرتها القتالية، وفي إعادة تثبيت معادلة الردع الشعبي والأخلاقي".

وخلص إلى أن "التحمّل الأسطوري للشعب الفلسطيني بغزة، وامتزاجهم بمقاتليهم، أعاد التأكيد بأن الاحتلال يواجه مجتمعًا كاملًا يرفض الانكسار".

وأكد أن "هذا الثبات الذي تُصدّره رفح اليوم كمثيلاتها من مدن القطاع يُعيد بناء الثقة الوطنية، ويؤكد أن الكتلة الفلسطينية – رغم العامين من الإبادة – ما زالت تمتلك الطاقة التاريخية اللازمة لصوغ مرحلة جديدة من الوعي والتحرر".

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة