التفكجي لشهاب: ما يجري في الضفة الغربية محاولة احتلالية لـ ترسيم حدود ترغب "إسرائيل" بضمها

822816.jpeg.webp

خاص - شهاب

أكد الخبير في شؤون الاستيطان، خليل التفكجي، أن ما يجري حالياً في الضفة الغربية، بما في ذلك اقتلاع أشجار الزيتون، هو جزء من برنامج إسرائيلي واضح يهدف إلى السيطرة على الأراضي وضرب الاقتصاد الفلسطيني، واصفاً هذه الممارسات بأنها "تطهير عرقي" يتم تنفيذه عبر المستوطنين بدعم غير مباشر من الحكومة والأحزاب الإسرائيلية.

وفي حديث خاص لوكالة شهاب، أوضح التفكجي أن استهداف الزيتون يندرج ضمن خطة إسرائيلية للسيطرة على الأراضي، مستغلة في ذلك "القوانين العثمانية" التي تسمح بمصادرة الأراضي غير المستغلة لفترة معينة، مشيراً إلى أن الهدف الأول من هذه الممارسات هو "ضرب الاقتصاد الفلسطيني الذي يعتمد على الزراعة".

وشدد التفكجي على أن استخدام المستوطنين في هذه العمليات، بدعم من الحكومة والأحزاب الإسرائيلية، هو "تنفيذ للسياسة الإسرائيلية بالتطهير العرقي"، التي تهدف إلى ترحيل السكان الفلسطينيين وتهجيرهم طوعياً، وضرب الاقتصاد الفلسطيني بشكل كبير جداً، والسيطرة والسيادة على المقدرات الاقتصادية، سواء ما تحت الأرض كالمياه والحجارة أو ما فوقها كالزراعة.

وربط الخبير في شؤون الاستيطان ما يجري حالياً في الضفة الغربية بمحاولة إسرائيلية لـ "ترسيم حدود ترغب إسرائيل بضمها"، بهدف تحقيق "أكبر مساحة من الأرض مع أقل عدد من السكان الفلسطينيين". وأشار التفكجي إلى أن المناطق المستهدفة حالياً، مثل المنطقة الجنوبية من الخليل وجنوب غرب نابلس (منطقة سلفيت)، تشكل "كتلة استيطانية ضخمة" تعتبر ظهيراً لمنطقة الساحل، وتحتوي على مياه جوفية مهمة.

وخلص التفكجي إلى أن هذه الكتلة الاستيطانية تحتاج لعمليات توسع مستقبلية، وأن إسرائيل تسعى لشرعنة وقومنة هذا الموضوع للوصول إلى أهداف استراتيجية واضحة، أهمها عدم إقامة دولة فلسطينية، وعملية تقطيع أوصال الضفة الغربية، والقضاء على الاقتصاد الفلسطيني الذي يعتمد على الزراعة، وتحويل المجتمع الفلسطيني إلى عملية "هجرة طوعية" دون ردات فعل دولية.

واختتم التفكجي حديثه بالتأكيد على أن ما يجري في الضفة الغربية هو "حرب اقتصادية بالدرجة الأولية" تستهدف المجتمع الفلسطيني الذي يعتمد على الزراعة.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة