عائلة الشهيد عدنان البرش تطلق حملة لاسترداد جثمانه وكشف جرائم التعذيب داخل السجون

أطلقت عائلة الطبيب الفلسطيني الشهيد عدنان البرش، أمس، حملة شعبية للمطالبة باسترداد جثمانه المحتجز لدى سلطات الاحتلال منذ استشهاده داخل السجون الإسرائيلية، عقب اعتقاله وتعذيبه لأسابيع.

ويُعدّ البرش، أحد أبرز جراحي العظام في قطاع غزة، إذ شغل منصب رئيس قسم العظام في مجمع الشفاء الطبي قبل أن يدمره جيش الاحتلال خلال العدوان الأخير. وقد اعتُقل الطبيب من مستشفى العودة في تل الزعتر بعد التوغل البري شمال القطاع، لينقل لاحقًا إلى معتقل “سديه تيمان”، الذي تحول إلى رمز لسياسات التعذيب الممنهج بحق الفلسطينيين.

وقال الطبيب إياس البرش، ابن شقيق الشهيد، إن الحملة جاءت لتخليد ذكرى الراحل ولتسليط الضوء على الظروف البشعة التي أودت بحياته خلف القضبان. وأشار إلى أن عمّه (53 عامًا) ارتقى داخل السجون في 19 أبريل/نيسان 2024، بينما أُبلغت الأسرة بخبر استشهاده بعد خمسة أيام.

وأوضح إياس  أن العائلة تُصر منذ اللحظة الأولى لإعلان استشهاده على المطالبة بتسليم جثمانه لدفنه بما يليق به في غزة، مضيفًا: “هذا حق أساسي لن نتخلى عنه”.

وبيّن أن العائلة كانت تأمل أن يكون جثمان الطبيب عدنان ضمن الجثامين التي أعادتها إسرائيل إلى القطاع في إطار صفقة تبادل الأسرى التي رعتها مصر وقطر وبدعم أمريكي، إلا أنها لم تتلق أي إشارة بشأن مصير الجثمان.

وقال إن الحملة بدأت كنشاط عائلي فردي عبر منصات التواصل الاجتماعي، على أمل أن تتبناها مؤسسات حقوقية محلية ودولية للضغط على الاحتلال من أجل تسليم الجثمان وفتح تحقيق دولي في ظروف استشهاده. وتشمل خطوات الحملة تنظيم فعاليات ميدانية ووقفات احتجاجية خلال الفترة المقبلة.

وكان إياس نفسه قد تعرض للتعذيب في معتقل “سديه تيمان" بعد اعتقاله أثناء عمله على إسعاف الجرحى في مجمع الشفاء غرب غزة، قبل أن يُفرج عنه في صفقة التبادل بتاريخ 15 فبراير/شباط 2025. ويؤكد إياس أن عشرات المعتقلين من القطاع استشهدوا داخل السجون نتيجة القهر والتعذيب، بينما يواجه الباقون أوضاعًا لا إنسانية.

وفي السياق، كشف مدير عام وزارة الصحة في غزة، الدكتور منير البرش، عن "جرائم مركبة" ارتكبها الاحتلال بحق المعتقلين، شملت التعذيب، سرقة الأعضاء، إحراق الجثامين، وترك الكلاب تنهش أجسادهم. وقال في منشور عبر “فيسبوك” إن الوزارة تسلّمت أكثر من 300 جثمان بدت عليها علامات مروعة لعمليات إعدام ميداني ودهس بالآليات العسكرية والخنق والتعذيب المباشر.

ووفق البرش، فإن تقارير التشريح أظهرت استئصال أعضاء من بعض الشهداء، بينها كلى وكبد وقرنيات، ما يشير إلى وجود عمليات سرقة منظمة تنفذ على أيدي مختصين. وشدد على أن ما يجري “جريمة تستوجب تحقيقًا دوليًا عاجلًا”.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة