خاص علقم لـ شهاب: الاستيطان أداة تهجير ممنهجة.. وحزام جديد بين قلقيلية وسلفيت يقضي على فرص الدولة الفلسطينية

الاستيطان يتمدد في الضفة المحتلة

خاص - شهاب

قال الباحث والمحلل السياسي فرحان علقم إن المستوطنين يواصلون عدوانهم المتصاعد على الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة، تحت حماية مباشرة من جيش الاحتلال "الإسرائيلي" وبدعم كامل من حكومة الاحتلال التي توفّر لهم الغطاء السياسي والقانوني والمالي لمواصلة اعتداءاتهم.

وأوضح علقم لـ(شهاب) أن حكومة الاحتلال تشجّع المستوطنين بشكل ممنهج على تصعيد عدوانهم، من خلال توفير الحماية القانونية والاجتماعية لهم، ورصد الميزانيات والإمكانات اللازمة لتمكينهم من الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، لافتًا إلى أن هذه الحكومة تعمل على توسيع دائرة العدوان عبر تسريع تشريع سرقة الأراضي، وتسهيل الاستيلاء عليها، وإقامة البؤر الاستيطانية التي سرعان ما يتم تبنيها رسمياً وتشريعها.

وأضاف أن سلطات الاحتلال تعمل على مدّ هذه البؤر بكل مقومات الحياة، من بنى تحتية وشبكات مياه وكهرباء وطرق وخدمات عامة، وذلك تحت حماية جيش الاحتلال وإشراف مباشر من مختلف أذرع الحكومة "الإسرائيلية" وأجهزتها الأمنية والمدنية، مؤكداً أن الهدف النهائي من هذه السياسات هو الاستيلاء على الأرض وطرد الفلسطينيين من وطنهم.

وأشار علقم إلى أن هذا الهدف لم يعد خافياً، إنما بات موضع فخر ومزايدة انتخابية لدى عدد من أقطاب حكومة الاحتلال، لافتاً إلى أن الإجماع داخل الأحزاب الصهيونية على دعم الاستيطان يعكس توافقاً سياسياً واسعاً على استخدام الاستيطان كأداة للتهجير ومنع بقاء الفلسطينيين على أرضهم، وإفشال أي إمكانية لقيام كيان فلسطيني مستقل.

وذكر أن هذا التوافق تجسّد في القوانين التي أقرّها "الكنيست" بدعم من مختلف الأحزاب الصهيونية، والتي ترفض بشكل قاطع قيام دولة فلسطينية بأي شكل من الأشكال.

وفي السياق ذاته، قال علقم إن الإعلان عن إقامة حزام استيطاني جديد بين محافظتي قلقيلية وسلفيت يأتي ضمن السياسة ذاتها، الهادفة إلى القضاء على أي فرصة متبقية لقيام دولة فلسطينية، مبينا أن حكومة الاحتلال تواصل منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر سياسة تفتيت المجزأ في الضفة المحتلة، عبر تكثيف الحواجز والبوابات العسكرية التي قطّعت أوصال الضفة.

وأوضح أن هذه السياسات لم تعد تقتصر على فصل المدن عن بعضها، إذ امتدت إلى تقسيم المدينة الواحدة والقرية الواحدة إلى أجزاء معزولة تفصل بينها الحواجز والبوابات، ما يمنع التواصل الجغرافي والإنساني، ويترافق مع إجراءات قمعية تشمل الاعتقالات والتنكيل بالمواطنين.

ونوه علقم إلى أن الصمت الدولي والعربي إزاء هذه السياسات ما زال سيد الموقف، معتبراً أن هذا الصمت ليس مستغرباً في ظل عجز العالم عن وقف جرائم أكبر، وصلت إلى حد الإبادة الجماعية التي جرت على مرأى ومسمع المجتمع الدولي، دون احترام للقانون الدولي أو المواثيق والمعاهدات الدولية.

وشدد على أن استمرار هذا الصمت يشجّع الاحتلال على المضي قدماً في سياساته الاستيطانية والتهجيرية، ويُسهم في تعميق معاناة الشعب الفلسطيني وتقويض حقوقه الوطنية المشروعة.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة