خاص - شهاب
قال مدير مرصد الاستيطان نصير أبو ثابت إن تصاعد اعتداءات ميليشيات المستوطنين في الضفة الغربية والقدس المحتلة، والتي تُنفّذ تحت حماية مباشرة من جيش الاحتلال "الإسرائيلي" يؤكد أن ما يجري على الأرض ليس أحداثاً عابرة أو اعتداءات فردية.
وقال أبو ثابت في تصريح خاص بوكالة (شهاب) للأنباء إن ما يجري "سياسة ممنهجة تهدف إلى فرض وقائع جديدة، ودفع المواطنين الفلسطينيين إلى التهجير القسري من أراضيهم".
وأوضح أبو ثابت أن هذا التصعيد يتزامن مع تنفيذ مخططات استيطانية خطيرة، من أبرزها المشروع الاستيطاني الجديد المقام بين محافظتي سلفيت وقلقيلية، والذي يشكّل حلقة جديدة في سلسلة تقطيع أوصال الضفة الغربية، ويستهدف خنق القرى الفلسطينية وعزلها جغرافياً، تمهيداً للاستيلاء على المزيد من الأراضي وتوسيع الكتل الاستيطانية.
وأشار إلى أن هذا المشروع يأتي في إطار استراتيجية "إسرائيلية" شاملة تقوم على تفتيت الجغرافيا الفلسطينية، ومنع التواصل بين المدن والقرى، بما يخدم مشروع الضم الزاحف ويقوض أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية متواصلة جغرافياً.
وفي السياق ذاته، شدد أبو ثابت على أن ما يُسمّى بمشروع “نسيج الحياة” ليس سوى غطاء مضلل لسياسات الفصل العنصري، إذ يسعى الاحتلال من خلاله إلى تكريس نظام الطرق البديلة، وفصل الفلسطينيين عن محيطهم الطبيعي، وتحويل مدنهم وقراهم إلى جزر معزولة، تخدم في المحصلة النهائية المشروع الاستيطاني وتوسّعه على حساب الحقوق الفلسطينية الثابتة.
وشدد مدير مرصد الاستيطان على ضرورة تحمّل المجتمع الدولي لمسؤولياته القانونية والأخلاقية، والتحرك العاجل لوقف الاعتداءات المتواصلة التي تنفذها ميليشيات المستوطنين، ومحاسبة الاحتلال على انتهاكاته المستمرة بحق الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته، محذراً من أن الصمت الدولي يشجع الاحتلال على المضي قدماً في سياساته الاستيطانية والتهجيرية.
