أعلنت دولة قطر، اليوم الأحد، تعيين علي الذوادي، مستشار رئيس الوزراء للشؤون الإستراتيجية، ممثلا لها في المجلس التنفيذي لقطاع غزة.
وقال مكتب الإعلام الدولي للدولة إن "قطر ستواصل الاضطلاع بدور فاعل في جهود إحلال السلام على الصعيد الإقليمي، بما في ذلك الوساطة بين حركة حماس وإسرائيل".
وأضاف المكتب، أن تعيين علي الذوادي مستشار رئيس الوزراء للشؤون الإستراتيجية ممثلا لدولة قطر في المجلس التنفيذي لغزة يأتي إسهاما في تعزيز السلام والاستقرار لسكان غزة.
وذكر المكتب أن الذوادي كان له دور بارز ومؤثّر في جهود الوساطة وتيسير الحوار المتواصل مع حركة حماس والاحتلال الإسرائيلي، كما اضطلع بدور محوري في إسهام دولة قطر في خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الهادفة إلى إنهاء الحرب على غزة.
وأكد المكتب أن الذوادي سيواصل جهوده في دعم عملية السلام بالنيابة عن دولة قطر من خلال المجلس التنفيذي لغزة.
وأسهمت جهود الذوادي في الإفراج عن عدد من الأسرى الإسرائيليين في غزة، والتفاوض بشأن إدخال المساعدات الإنسانية التي يحتاجها الشعب الفلسطيني، والتوصل إلى اتفاقات لوقف إطلاق النار.
ولعب الذوادي دورا محوريا في إسهام دولة قطر في خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المكوّنة من 20 نقطة، والهادفة إلى إنهاء الحرب، وذلك تجسيدًا لموقف دولة قطر الثابت والداعم لتطلعات الشعب الفلسطيني الشقيق في التنمية والازدهار، وحقه المشروع في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة.
ورغم عدم توفر معلومات كثيرة عن الذوادي، إلا أن نجمه سطع بشكل كبير حينما جرى التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار بغزة في تشرين الأول/ أكتوبر 2025، استنادا إلى خطة ترامب.
ووصفت وسائل إعلام أمريكية الذوادي بأنه "لاعب تفاوضي يفضل البقاء بعيدا عن الأضواء"، وقال الصحفي الأمريكي ديفيد إغناطيوس، إن ترامب استخدم مهاراته وتكتيكات أظهرت مرونة وتعاونًا أكبر مما اعتاد عليه بهدف الدفع لتطبيق خطته في غزة، حيث استمع إلى نصائح الخبراء وغيّر بعض آرائه، وانخرط في دبلوماسية سرية خفية، وخاصة مع قطر.
وأوضح إغناطيوس أن ما جرى بشأن غزة لم تكن مفاوضات دبلوماسية بقدر ما كانت تحالفًا لعقد الصفقات. فلم يكن مبعوث ترامب، ستيف ويتكوف، على دراية كبيرة بالشرق الأوسط. "لكنه وترامب اكتشفا من هم الأذكياء في الغرفة".
وتابع: "بين هؤلاء الذين كان لهم دور مهم للغاية في توقيع الاتفاق، كان هناك لاعبٌ ثالثٌ محوريٌّ ربما لم تسمعوا به من قبل: علي الذوادي، وزير الشؤون الاستراتيجية القطري".
قال إغناطيوس: "عادةً ما تُظهر صور فريق التفاوض القطري رئيس الوزراء الماهر، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني. لكن الذوادي، مثل ويتكوف، لاعبٌ تفاوضيٌّ يُفضّل البقاء بعيدًا عن الأضواء. وقد لعب دورًا حاسمًا في تشكيل تحالف وقف إطلاق النار (..) كان القطريون وسطاء رئيسيين منذ أول صفقة لإطلاق سراح الرهائن في تشرين الأول/ نوفمبر 2023. وتمكنوا من التواصل مع الموساد، ومع قادة حماس السياسيين المقيمين في الدوحة. عمل القطريون بشكل وثيق مع إدارة بايدن، وعززوا هذا التعاون مع فريق ترامب، وساعدوا في التوسط في نزاعات رواندا والكونغو وأرمينيا وأذربيجان. عندما قرر ترامب أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب التي استمرت 12 يومًا بين إيران وإسرائيل، ساعدت قطر في التوسط في الصفقة".
