خاص مختص بالشأن الاقتصادي لـ "شهاب": تحديات كبرى أمام لجنة "التكنوقراط" في غزة رغم الدعم الدولي

تحديات كبرى أمام لجنة "التكنوقراط" في غزة رغم الدعم الدولي

خاص _ شهاب 

قال المختص في الشأن الاقتصادي أحمد أبو قمر إن عمل لجنة التكنوقراط في قطاع غزة يواجه عقبات كبيرة ومعقّدة، في ظل حرب طويلة الأمد وحصار اقتصادي خانق وتعنّت "إسرائيلي" مستمر، مؤكدًا أن تجاوز هذه التحديات "لن يكون سهلًا".

وأوضح أبو قمر خلال حديث خاص لوكالة "شهاب"، أن تشكيل اللجنة يُعد نقطة تحوّل إيجابية، لكونه يحظى بمباركة أمريكية وقبول "إسرائيلي"، وهو ما لم يكن متوفرًا في تجارب سابقة، معتبرًا أن ذلك يمنح اللجنة هامشًا أوليًا للعمل رغم حالة التشاؤم السائدة في القطاع بعد أكثر من عامين من الحرب وتدهور الأوضاع الاقتصادية.

وأشار إلى أن ملف الإغاثة، ولا سيما المأوى، يمثل التحدي الأبرز أمام اللجنة، في ظل الحاجة الملحّة لآلاف الوحدات السكنية المتنقلة، مؤكدًا أن أي نجاح في هذا الملف خلال الأسابيع المقبلة سيُشكّل علامة فارقة في عمل اللجنة.

وبيّن أن ملف المساعدات الإنسانية يشكّل عبئًا ثقيلًا، لافتًا إلى أن أكثر من 95% من أسر غزة باتت تعتمد كليًا على المساعدات، في وقت لا تلتزم فيه "إسرائيل" بإدخال الكميات المتفق عليها، حيث يدخل ما بين 200 إلى 250 شاحنة يوميًا بدلًا من 600، معظمها شاحنات تجارية، فيما لا تتجاوز شاحنات المساعدات الفعلية 50 إلى 70 شاحنة.

وأضاف أبو قمر أن الأزمة لا تقتصر على إدخال المساعدات، إنما تمتد إلى آليات توزيعها، في ظل غياب نظام عادل وموحّد، ما أدى إلى حصول بعض الأسر على مساعدات متكررة، مقابل حرمان أسر أخرى لأشهر طويلة، مؤكدًا ضرورة بناء قاعدة بيانات واضحة تضمن وصول المساعدات لمستحقيها.

وتطرق أبو قمر إلى ملف المعابر، خاصة معبر رفح، مشيرًا إلى وجود آلاف الجرحى والطلاب والعالقين، مطالبًا بتنظيم حركة السفر دون ابتزاز مالي، بعد تسجيل حالات دفع مبالغ وصلت إلى خمسة آلاف دولار للفرد.

وختم أبو قمر حديثه بالتحذير من خطورة الأوضاع الاقتصادية في غزة، مشيرًا إلى أن نسبة البطالة ارتفعت من 45% قبل الحرب إلى نحو 80% حاليًا، فيما تجاوزت معدلات الفقر 90%، مؤكدًا أن اللجنة أمام مسؤوليات جسيمة في ظل واقع إنساني واقتصادي "لا يُحسد عليه".

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة