"حال كانت الولايات المتحدة جادة"

خاص باحث سياسي لـ شهاب: "إسرائيل" ستضطر إلى تنفيذ ما تريده واشنطن بشأن غزة بدقة

مصادر أمريكية كشفت أن رفض نتنياهو للجنة إدارة غزة "شكلية"

خاص - شهاب 

قال الباحث والخبير في الشأن “الإسرائيلي” عمر جعارة إن الاحتلال "الإسرائيلي" سيجد نفسه مضطرا إلى تنفيذ ما تريده الولايات المتحدة الأميركية بشأن قطاع غزة بدقة ودون قدرة حقيقية على الرفض، في حال كانت واشنطن جادة وحاسمة في قراراتها، مؤكدًا أن "إسرائيل" تدرك أنها من دون المظلة الأمنية والسياسية الأميركية تفقد مقومات حضورها وتأثيرها في المنطقة.

وأوضح جعارة لـ(شهاب) أن إصرار الإدارة الأميركية على المضي في تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، إلى جانب الإعلان عن تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة شؤون قطاع غزة، يعكس حقيقة أن القرار النهائي ليس بيد الحكومة "الإسرائيلية"، مشيرًا إلى أن لجنة التكنوقراط لا تمتلك صلاحيات سيادية كاملة، إذ تبقى الصلاحيات العليا بيد ما يُعرف بـ“مجلس السلام” الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وبيّن أن هذا الواقع السياسي يفرض على "إسرائيل" نظريًا وعمليًا، الالتزام بالانسحاب الكامل من قطاع غزة، والتقيّد بوقف إطلاق النار، رغم محاولات حكومة الاحتلال الالتفاف على هذه الالتزامات عبر طرح شروط إضافية، مثل استعادة جثة جندي "إسرائيلي" أو المطالبة بنزع سلاح المقاومة.

وأشار جعارة إلى أن هذه الشروط لا تغيّر من جوهر الخطة الأميركية، لافتًا إلى أن البنود المطروحة لا تتضمن جدولًا زمنيًا أو آليات واضحة لنزع سلاح المقاومة، معتبرًا أن الحديث الأميركي في هذا الشأن حاسم، ويدركه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، الذي فشل، رغم حربه الواسعة وغير المسبوقة، في تحقيق هذا الهدف.

وأكد أن "إسرائيل" في ممارساتها العسكرية خلال الحرب على غزة، انتهكت بشكل صارخ القوانين والمواثيق الدولية، وارتكبت جرائم واسعة بحق المدنيين، مستخدمة أحدث الأسلحة الأميركية في قصف الخيام والمناطق السكنية، ما جعل اتهامات التطهير العرقي بحقها محل إجماع دولي متزايد، ومصدر إحراج أخلاقي وسياسي للولايات المتحدة نفسها.

وأضاف جعارة أن "إسرائيل" لا تملك اليوم ترف مخالفة الإرادة الأميركية، وستكون ملزمة بالسير في المسار الذي تفرضه واشنطن، مشيرًا إلى أن ترامب يبدو مصممًا على فرض انسحاب "إسرائيلي" كامل، في مشهد يعيد إلى الأذهان ما حدث عام 1956، حين أجبرت الولايات المتحدة "إسرائيل" على الانسحاب من سيناء وقطاع غزة دون شروط.

وشدد جعارة على أن الأولوية الفلسطينية في المرحلة المقبلة يجب أن تتركز على فتح المعابر بشكل دائم، ولا سيما المعبر الفلسطيني–المصري، باعتباره مدخلًا أساسيًا لإدخال المساعدات الإنسانية ومواد البناء، وبدء عملية إعادة إعمار شاملة، وإعادة تنظيم الحياة في قطاع غزة بعد حرب خلّفت دمارًا واسعًا ومعاناة إنسانية غير مسبوقة.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة