الذهب يتكبد أكبر تراجع منذ الثمانينات والخسائر تلتهم ثلث قيمة الفضة

الذهب يتكبد أكبر تراجع منذ الثمانينات

انخفض سعر الذهب بنسبة بما يفوق 10% لينخفض إلى ما دون 5000 دولار للأونصة، متجاوزاً أكبر الانخفاضات اليومية التي شهدها أثناء الأزمة المالية العالمية عام 2008 وأكبر انخفاض يومي منذ أوائل الثمانينيات، بينما هوَت الفضة بأكثر من 30% مسجلة أكبر تراجع يومي لها على الإطلاق، مع امتداد موجة البيع عبر أسواق المعادن الأوسع. وتراجع سعر النحاس بنسبة 3.4% في لندن، متراجعاً عن أعلى مستوى قياسي سجله يوم الخميس.

شهدت المعادن النفيسة خلال العام الماضي موجة إقبال من المستثمرين، حطمت أرقاماً قياسية متتالية، وأذهلت المتداولين المخضرمين، وأدت إلى تقلبات سعرية استثنائية. وتسارعت هذه التقلبات في يناير، مع إقبال المستثمرين على هذه الملاذات الآمنة وسط مخاوف بشأن تراجع قيمة العملات واستقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي، فضلاً عن الحروب التجارية والتوترات الجيوسياسية.

لا يزال الذهب والفضة مُهيّأين لتحقيق مكاسب شهرية كبيرة، إلا أن عمليات البيع المكثفة يوم الجمعة تُعدّ أكبر صدمة لهذا الارتفاع منذ تراجع مماثل في أكتوبر.

وقد جاء هذا التراجع عقب انتعاش الدولار بعد تقرير أفاد بأن إدارة دونالد ترمب كانت تُحضّر لترشيح كيفين وارش لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما تأكد لاحقاً. وقد أدى انتعاش الدولار إلى تراجع ثقة المستثمرين الذين كانوا يُقبلون على المعادن بعد أن ألمح الرئيس إلى استعداده للسماح بانخفاض قيمة العملة.

وكانت المعادن النفيسة مهيأة بالفعل لتحركات حادة، إذ إن الارتفاعات الكبيرة والتقلبات ضغطت على نماذج المخاطر وميزانيات المتداولين.

كما أن موجة قياسية من مشتريات خيارات الشراء، وهي عقود تمنح حامليها الحق في الشراء بسعر محدد مسبقاً، كانت تعزز الزخم الصعودي للأسعار، بحسب"غولدمان ساكس غروب" في مذكرة، حيث قام بائعو هذه الخيارات بالتحوط من تعرضهم للأسعار المرتفعة عبر شراء المزيد.

موجة الهبوط في أسعار السبائك تسارعت بفعل ما يُعرف بـ"ضغط غاما". ويحدث ذلك عندما يضطر المتعاملون الذين لديهم مراكز بيعية في الخيارات إلى شراء المزيد من العقود الآجلة -أو الوثائق في حالة الصناديق المتداولة المدعومة بالذهب- مع صعود الأسعار عبر مستويات تحتوي على مراكز خيارات كبيرة، ثم البيع عند تراجعها، للحفاظ على توازن محافظهم.

المصدر : شهاب - وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة