خاص _ شهاب
قال رئيس الحركة العربية للتغيير والنائب في الكنيست الدكتور أحمد الطيبي إن عشرات الآلاف خرجوا في مظاهرة حاشدة من قلب "تل أبيب"، كما في سخنين، لرفع صرخة مدوية ضد الجريمة المنظمة والعنف وتفشي "الخاوة" والابتزاز، وضد تواطؤ حكومة الاحتلال وشرطتها مع عصابات الإجرام.
وأضاف الطيبي خلال حديث خاص لوكالة "شهاب"، أن الجماهير العربية لا تستجدي حقوقها، إنما تطالب بحق أساسي يتمثل في الأمن الشخصي، مؤكدًا أن هذا الحق يُمنح للمواطن اليهودي ويُسلب من المواطن العربي، في ظل سياسة رسمية تتجاهل الدم العربي وتغضّ الطرف عن انتشار السلاح والجريمة.
وحمّل الطيبي وزير الأمن القومي "إيتمار بن غفير" والحكومة "الإسرائيلية" المسؤولية المباشرة عن حالة الانفلات الأمني، مشددًا على أن المظاهرات ستتواصل في جميع البلدات العربية حتى تحقيق مطالب المجتمع العربي في الحماية والأمان.
وأشاد بمشاركة قوى يهودية تقدمية وديمقراطية في المظاهرة، معتبرًا ذلك رسالة مهمة بأن معركة مواجهة الجريمة ليست معركة العرب وحدهم، إنما معركة كل من يؤمن بالعدالة والمساواة وحق الإنسان في الحياة الآمنة.
وجاءت المسيرة الجماهيرية التي نُظّمت أمس في "تل أبيب" بدعوة من لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، وبمشاركة واسعة من قيادات سياسية ونواب عرب وممثلي سلطات محلية وناشطين اجتماعيين، في إطار تصعيد الاحتجاجات الشعبية ضد تفشّي الجريمة المنظمة في المجتمع العربي داخل أراضي 48.
وانطلقت المسيرة من عدة نقاط مركزية في المدينة، ورفعت خلالها شعارات تندد بتواطؤ الشرطة "الإسرائيلية" مع عصابات الإجرام، وتحمّل الحكومة المسؤولية المباشرة عن حالة الانفلات الأمني، في ظل انتشار السلاح، وارتفاع غير مسبوق في عدد جرائم القتل.
وطالب المشاركون بخطة حكومية حقيقية لمكافحة الجريمة، تشمل تفكيك عصابات السلاح، ومحاسبة المتورطين في تسهيل نشاطها، ووقف سياسة الإهمال المتعمد للأحياء والبلدات العربية، التي تُترك بلا حماية فعلية.
وتأتي هذه المسيرة بعد أيام من الإضراب العام والمظاهرات الواسعة التي عمّت بلدات الداخل، خصوصًا في سخنين وأم الفحم والناصرة، احتجاجًا على مقتل عشرات الشبان منذ بداية العام الجاري، في ظل اتهامات متصاعدة للحكومة "الإسرائيلية" باستخدام الجريمة كأداة ضبط وسيطرة على المجتمع العربي بدل حمايته.
