شهدت مدينة القدس المحتلة خلال شهر يناير/ كانون الثاني 2026 تصعيدًا ملحوظًا في سياسة الاعتقالات، حيث وثّق تقرير توثيقي تسجيل 80 حالة اعتقال في مختلف أحياء المدينة. وطالت هذه الاعتقالات رجالًا ونساءً وأطفالًا،
ونُفذت في سياق حملات دهم واقتحام للمنازل، لا سيما في البلدة القديمة ومحيطها، ضمن إجراءات أمنية مشددة فرضتها قوات الاحتلال.
هدم واقتحامات
وفي موازاة الاعتقالات، رُصد تنفيذ 83 عملية هدم وتجريف استهدفت منازل ومنشآت سكنية وتجارية، إضافة إلى أراضٍ فلسطينية، ما أسفر عن تشريد عائلات مقدسية وتفاقم الأوضاع المعيشية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
كما نفذت قوات الاحتلال 136 عملية اقتحام لبلدات وأحياء مقدسية، ترافقت مع انتشار عسكري مكثف، وإغلاق طرق، واعتداءات على السكان، في إطار سياسة تهدف إلى فرض السيطرة الميدانية وتقييد الحركة داخل المدينة.
الأقصى تحت الاستهداف
وعلى صعيد المسجد الأقصى، وثّق التقرير اقتحام 4346 مستوطنًا لباحاته خلال الشهر، وسط إجراءات مشددة فُرضت على دخول المصلين، شملت التضييق والمنع والإبعاد.
كما سُجل إصدار 69 قرار إبعاد ومنع سفر وحبس منزلي بحق مقدسيين، استهدف معظمها المسجد الأقصى والبلدة القديمة، في محاولة للحد من الوجود المقدسي في محيطه.
إلى ذلك، أسفرت الاعتداءات المتواصلة عن 25 إصابة برصاص الاحتلال وقنابل الغاز والاعتداءات المباشرة في مناطق متفرقة من القدس، في مؤشر على تصاعد استخدام القوة ضد الفلسطينيين مع مطلع عام 2026.
