انتقد محمد ياسين، رئيس منتدى الإعلاميين الفلسطينيين، تعاطي بعض الصحفيين والنشطاء مع ما تُسمّى بـ"منصة جسور" والترويج لها، معتبرًا أن هذا السلوك يشكّل سقطة وطنية ومهنية خطيرة، ويجعل من فاعليه جسراً تمرّ عبره دعاية الاحتلال الإسرائيلي المسمومة في واحدة من أخطر مراحل استهداف الوعي الفلسطيني.
وقال ياسين، في تصريح صحفي خاص لوكالة شهاب، إن منتدى الإعلاميين الفلسطينيين يتابع بقلق بالغ تصاعد محاولات الاختراق الإعلامي للوعي الوطني الفلسطيني، بالتوازي مع حرب الإبادة الشاملة التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني، محذرًا من دور "منصة جسور" التي تعتبر أداة سافرة لترويج رواية الاحتلال وميليشياته الإجرامية، وتحولت إلى بوق رسمي لها في محاولة لضرب الجبهة الداخلية وتزييف الحقائق.
وأعرب رئيس المنتدى عن استهجانه الشديد لتعاطي بعض الصحفيين أو النشطاء، وكذلك بعض القائمين على نقابة الصحفيين، مع هذه المنصة أو الترويج لها، مؤكدًا أن هذا التعاطي لا يمكن تبريره مهنيًا أو وطنيًا في ظل استهداف الاحتلال للصحفيين الفلسطينيين في الميدان.
وأكد ياسين أن العمل الإعلامي في الحالة الفلسطينية ليس تشريفًا أو منصبًا، بل أمانة ومسؤولية وطنية وأخلاقية، تفرض الانحياز الكامل لدماء الشهداء ومعاناة الجرحى والأسرى، لا أن يتحول الإعلام إلى أداة ضمن أدوات “القوة الناعمة” للاحتلال، التي تسعى للالتفاف على وعي الأجيال وتبييض جرائمه.
ودعا منتدى الإعلاميين الفلسطينيين، وفق ياسين، جميع الزملاء الإعلاميين والمؤسسات الصحفية والناشطين إلى المقاطعة التامة لـ"منصة جسور" والمنصات المشبوهة المشابهة، محذرًا من الانزلاق في مشاريع إعلامية تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية معنويًا وتلميع صورة الاحتلال.
وشدد على أن دماء الصحفيين الفلسطينيين الذين استهدفهم الاحتلال ستبقى شاهدةً على زيف روايته، وستلاحق كل من يساهم في تبرير جرائمه أو يمنحه منبرًا لبث سمومه.
وأثار ظهور نائب رئيس نقابة الصحفيين الفلسطينيين تحسين الأسطل على منصة "جسور نيوز" والتي وصفها بأنها من المنصات التي تنقل الصورة الواقعية للأوضاع في غزة، استنكارًا واسعًا من قبل الصحفيين الفلسطينيين وسط دعوات لمحاسبته.
