خاص _ شهاب
قال رئيس بلدية سخنين مازن غنايم إن مشاركة عشرات الآلاف من أبناء المجتمع العربي في المظاهرة الحاشدة بـ "تل أبيب" تمثل صرخة واضحة ورسالة مباشرة لحكومة الاحتلال وشرطتها بضرورة تحمّل مسؤولياتها في توفير الأمن والأمان للمواطنين العرب.
وأكد غنايم خلال حديث خاص لوكالة "شهاب"، أن الحكومة "الإسرائيلية" تتعامل بعنصرية واضحة وتفشل في حماية المجتمع العربي من الجريمة والعنف، مضيفًا: "نحن مواطنون ولسنا خارج حسابات هذه الدولة، ومن واجبها أن تضمن لنا الأمن كما تضمنه لغيرنا".
وحذّر من أن الاحتجاجات لن تتوقف عند "تل أبيب"، قائلاً إن الجماهير العربية ستواصل تحركاتها في القدس وكل المدن حتى تحقيق مطالبها، مشددًا على أن الدم العربي ليس رخيصًا، وأن الصمت لم يعد خيارًا أمام استمرار التقاعس الرسمي عن مواجهة الجريمة المنظمة.
وجاءت المسيرة الجماهيرية التي نُظّمت أمس في "تل أبيب" بدعوة من لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، وبمشاركة واسعة من قيادات سياسية ونواب عرب وممثلي سلطات محلية وناشطين اجتماعيين، في إطار تصعيد الاحتجاجات الشعبية ضد تفشّي الجريمة المنظمة في المجتمع العربي داخل أراضي 48.
وانطلقت المسيرة من عدة نقاط مركزية في المدينة، ورفعت خلالها شعارات تندد بتواطؤ الشرطة "الإسرائيلية" مع عصابات الإجرام، وتحمّل الحكومة المسؤولية المباشرة عن حالة الانفلات الأمني، في ظل انتشار السلاح، وارتفاع غير مسبوق في عدد جرائم القتل.
وطالب المشاركون بخطة حكومية حقيقية لمكافحة الجريمة، تشمل تفكيك عصابات السلاح، ومحاسبة المتورطين في تسهيل نشاطها، ووقف سياسة الإهمال المتعمد للأحياء والبلدات العربية، التي تُترك بلا حماية فعلية.
وتأتي هذه المسيرة بعد أيام من الإضراب العام والمظاهرات الواسعة التي عمّت بلدات الداخل، خصوصًا في سخنين وأم الفحم والناصرة، احتجاجًا على مقتل عشرات الشبان منذ بداية العام الجاري، في ظل اتهامات متصاعدة للحكومة "الإسرائيلية" باستخدام الجريمة كأداة ضبط وسيطرة على المجتمع العربي بدل حمايته.
