خاص - شهاب
قال مدير مجمع الشفاء الطبي في غزة د. محمد أبو سلمية إن أهالي القطاع، وخاصة الجرحى والمرضى، ينتظرون بفارغ الصبر فتح معبر رفح الذي أُغلق لأكثر من ستة وعشرين شهرًا، مؤكدًا أن المعبر شكّل «شريان الحياة» الوحيد لإنقاذ آلاف الحالات الإنسانية.
وأوضح أبو سلمية لـ(شهاب) أن نحو 20 ألف مريض بحاجة ماسة إلى التحويل للعلاج في الخارج، من بينهم 4 آلاف طفل و4500 مريض سرطان، إضافة إلى آلاف الجرحى الذين يحتاجون عمليات جراحية عاجلة، لافتًا إلى أن 450 مريضًا حالتهم شديدة الخطورة وتستدعي تدخلاً فوريًا.
وأضاف: «كل يوم يتأخر فيه فتح معبر رفح يعني فقدان مزيد من الأرواح، وقد خسرنا حتى الآن أكثر من 1280 مريضًا كانوا ينتظرون التحويلات الطبية».
وبيّن أن الاحتلال يمنع إدخال المستلزمات الطبية والأدوية إلى القطاع، ويحرم المرضى من العلاج داخل غزة وفي الوقت نفسه يمنعهم من المغادرة، معتبرًا أن ذلك «حكم بالإعدام» بحق آلاف المرضى والجرحى.
ودعا الدول العربية والإسلامية والأوروبية إلى تحمّل مسؤولياتها واستقبال أعداد كبيرة من الحالات الحرجة «حتى يتمكن المرضى من تلقي العلاج اللازم وألا نفقد مزيدًا من الأرواح».
وفي ملف آخر، كشف أبو سلمية أن الاحتلال طلب من منظمة «أطباء بلا حدود» تسليم أسماء موظفيها العاملين في غزة، مؤكدًا أن هذا الطلب مخالف للقوانين الدولية والإنسانية.
وأوضح أن مشاركة هذه الأسماء قد تعرّض الطواقم الطبية وعائلاتها لخطر حقيقي، مشيرًا إلى أن وزارة الصحة والمنظمة أبدتا رفضًا قاطعًا لذلك.
وذكر أبو سلمية أن المؤسسات الصحية في غزة تعمل وفق القانون الدولي الإنساني وبطابع إنساني خالص، وأنها ترفض تحت أي ظرف تسليم بيانات الطواقم الطبية، مطالبًا بحماية العمل الإنساني وضمان فتح معبر رفح فورًا لإنقاذ حياة آلاف المرضى.
