بالفيديو والصور هل دخلت القواعد الأمريكية في الخليج مرحلة الخطر؟... صحفي "إسرائيلي" يتحدث عن ضربات إيرانية مؤثرة

هل دخلت القواعد الأمريكية في الخليج مرحلة الخطر؟... صحفي "إسرائيلي" يتحدث عن ضربات إيرانية مؤثرة

خاص – شهاب

في ظل تصاعد التوتر العسكري في الشرق الأوسط، تتزايد التحليلات التي تشير إلى أن المواجهة المباشرة بين إيران والولايات المتحدة تدخل مرحلة جديدة من التوازن العسكري.

وفي هذا السياق، أثارت تصريحات للصحفي "الإسرائيلي" "ألون مزراحي" جدلًا واسعًا بعد حديثه عن تأثير الضربات الإيرانية الأخيرة على القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة، معتبرًا أن ما يحدث يمثل تطورًا غير مسبوق في طبيعة الصراع.

وقال "مزراحي" خلال مقال تحليلي، إن إيران تمكنت خلال أيام قليلة من توجيه ضربات مؤثرة للبنية العسكرية الأمريكية في الخليج، مشيرًا إلى أن حجم الأضرار التي لحقت ببعض المواقع العسكرية قد يكون أكبر مما يظهر في التقارير الرسمية المتداولة، معتبرًا أن هذه التطورات قد تعكس تحولًا مهمًا في معادلة الردع العسكري في المنطقة.

القواعد الأمريكية في الخليج

وتُعد القواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة في دول الخليج من أهم ركائز الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط، إذ تضم منشآت لوجستية ومراكز قيادة وسيطرة ومنظومات دفاع جوي متقدمة، وبحسب بيانات وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، تمثل هذه القواعد جزءًا أساسيًا من الاستراتيجية العسكرية لواشنطن في حماية مصالحها الأمنية وتأمين خطوط الملاحة والطاقة في المنطقة.

ويشير خبراء عسكريون إلى أن هذه القواعد بُنيت على مدى عقود طويلة وبتكلفة ضخمة، وتشكل نقاط ارتكاز رئيسية للعمليات العسكرية الأمريكية في الخليج والبحر الأحمر.

تساؤلات حول حجم الأضرار

وفي تحليله، أشار "مزراحي" إلى أن بعض الضربات الإيرانية استهدفت مواقع عسكرية حساسة، بما في ذلك منظومات رادار وبنى تحتية مرتبطة بالدفاعات الجوية.

وأضاف أن العالم لم يكن مستعدًا لرؤية حجم التأثير الذي يمكن أن تحدثه هذه الضربات على منشآت عسكرية تعد من بين الأكثر تحصينًا في المنطقة.

كما لفت إلى ما وصفه بـ"الغياب اللافت للمعلومات والصور" المتعلقة بالعمليات العسكرية الجارية، مقارنة بالحروب السابقة التي كانت تشهد تدفقًا كبيرًا للصور والمقاطع المصورة من ساحات المعارك.

ويرى أن القيود الإعلامية المفروضة على المعلومات قد تعكس حساسية التطورات الميدانية أو حجم الخسائر المحتملة.

تطور القدرات العسكرية الإيرانية

خلال العقود الماضية، ركزت إيران على تطوير برنامجها الصاروخي وتعزيز قدراتها العسكرية غير التقليدية، بما في ذلك الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة. ووفق تقارير صادرة عن المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية (IISS) ومركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، فإن هذه الاستراتيجية تهدف إلى بناء منظومة ردع قادرة على مواجهة التفوق العسكري التقليدي للقوى الكبرى.

كما تشير هذه التقارير إلى أن جزءًا من المنشآت العسكرية الإيرانية صُمم ليكون محميًا داخل منشآت تحت الأرض، وهو ما يزيد من صعوبة استهدافه في أي عمليات عسكرية تقليدية.

مضيق هرمز ومعادلة الردع

إلى جانب القدرات العسكرية، يتمتع الموقع الجغرافي لإيران بأهمية استراتيجية كبيرة، خاصة قربها من مضيق هرمز الذي يعد أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.

ووفق بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA)، يمر عبر المضيق نحو 20% من تجارة النفط العالمية، ما يجعل أي توتر عسكري في هذه المنطقة قادرًا على التأثير في الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.

ويرى محللون أن هذه المعطيات تمنح إيران أوراق ضغط مهمة في أي مواجهة محتملة، خاصة في ظل اعتماد الاقتصاد العالمي على استمرار تدفق النفط عبر الخليج.

تحول في طبيعة الصراع

واعتبر "مزراحي" أن التطورات الأخيرة قد تشير إلى تحول في طبيعة المواجهة العسكرية في الشرق الأوسط، حيث أصبحت القدرات الصاروخية بعيدة المدى والتكنولوجيا العسكرية المتقدمة عوامل أساسية في تحديد ميزان الردع.

وفي ختام تحليله يشير إلى أنه رغم أن كثيرًا من تفاصيل العمليات العسكرية لا تزال غير واضحة بسبب القيود الأمنية المفروضة على المعلومات، فإن النقاش المتصاعد حول هذه التطورات يعكس حجم التوتر المتزايد في المنطقة، ويطرح تساؤلات جديدة حول مستقبل التوازن العسكري بين القوى الإقليمية والدولية.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة