لليوم السَّابع... الاحتلال يغلق الأقصى ويحرم الفلسطينيِّين من الجمعة الثَّالثة في رمضان

لليوم السابع.. الاحتلال يغلق الأقصى ويحرم الفلسطينيين من صلاة الجمعة الثالثة في رمضان

لليوم السابع على التوالي، تمنع سلطات الاحتلال الإسرائيلي، دخول المصلين إلى المسجد الأقصى، بما في ذلك منع إقامة صلاة الجمعة الثالثة من شهر رمضان المبارك.

وقالت شرطة الاحتلال -في بيان- إنه وفقا لتعليمات قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية لن يسمح بدخول المصلين أو الزوار إلى جميع الأماكن المقدسة داخل البلدة القديمة، بما في ذلك المسجد الأقصى.

وبالتزامن مع الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المشترك على إيران السبت الماضي، أغلقت سلطات الاحتلال المسجد الأقصى وأخلته من المصلين، وما زال مغلقا لليوم السابع على التوالي.

وفي الجمعتين الأولى والثانية من شهر رمضان، فرضت قوات الاحتلال قيودا على دخول المصلين إلى المسجد الأقصى وأبعدت المئات من فلسطينيي القدس عنه، كما وضعت شروطا على وصول فلسطينيي الضفة، بينها تحديد عدد المسموح لهم بعشرة آلاف على أن يكونوا ممن تجاوزوا 55 عاما من الرجال و 50 عاما من النساء.

مناورة لعزل المكان وفرض شروط جديدة

الباحث المتخصص في شؤون القدس، زياد ابحيص أكد لـ(شهاب) أن إغلاق المسجد الأقصى ليس إجراءً احترازيًا لحماية المصلين، إنما يمثل جزءًا من سياسات الاحتلال للتحكم في المقدسات الإسلامية خلال أزمات الحرب.

وقال ابحيص: "شرطة الاحتلال تتعامل مع اغلاق المسجد الاقصى باعتباره احد اهداف الحرب… هذا ليست مقولة تهويلية، هذا وصف لواقع حقيقي. الاحتلال يسيطر على مفاتيح فتح وإغلاق المسجد ويهمش دور الأوقاف الفلسطينية، بينما يسمح للمستوطنين بتنظيم فعالياتهم بحرية".

وأضاف: "الإغلاق خلال شهر رمضان وفي أكثر لحظات التوافد كثافة على المسجد الأقصى يشكل مناورة لعزل المكان وفرض شروط جديدة على دخول المصلين بعد إعادة فتحه. كل فتح لاحق سيكون بشروط إسرائيلية، ما يغير من واقع إدارة المسجد ويشكل خطوة نحو تهويده".

وحذر ابحيص من أن استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى تغييرات كبيرة في مستقبل المسجد الأقصى وفرض قيود إضافية على المصلين المسلمين، مؤكدًا على ضرورة المقاومة الشعبية لهذه الإجراءات رغم المخاطر.

وأثار القرار استنكارًا واسعًا في الأوساط الشعبية والفلسطينية، واعتُبر انتهاكًا صارخًا لحرية العبادة والحقوق الدينية، في وقت تستمر فيه الفعاليات الاستيطانية في القدس المحتلة بحرية، ما يعكس ازدواجية المعايير لدى سلطات الاحتلال في التعامل مع الأماكن الدينية.

ويعد هذا الإغلاق امتدادًا لسلسلة إجراءات تهدف إلى فرض السيطرة "الإسرائيلية" على المقدسات الفلسطينية والإسلامية،  وفرض شروط جديدة على المصلين، وهو ما يزيد من مخاوف المسلمين بشأن مستقبل المسجد الأقصى وتهويده تدريجيًا.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة