خاص _ شهاب
أكد رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني "حشد" صلاح عبد العاطي أن يوم المرأة العالمي هذا العام يكشف "سقوطاً أخلاقياً مدوياً للمنظومة الحقوقية الدولية"، التي تقف عاجزة عن حماية النساء الفلسطينيات من آلة الحرب "الإسرائيلية".
وقال عبد العاطي في حديث خاص لوكالة "شهاب"، إن هذا اليوم الذي أقرته الأمم المتحدة عام 1977 يوماً لحقوق المرأة والسلام الدولي، يأتي هذا العام والمرأة الفلسطينية، خصوصاً في قطاع غزة، تخوض "معركة وجودية للدفاع عن حقها في الحياة والأمان"، في ظل حرب مدمرة وانتهاكات جسيمة.
وأوضح أن الهيئة وثقت استشهاد 12,316 امرأة من أصل 48,346 شهيداً في قطاع غزة، مشيراً إلى أن النساء والأطفال يشكلون نحو 70% من إجمالي الجرحى البالغ عددهم 111,759 جريحاً، إضافة إلى نسبة كبيرة من المفقودين تحت الأنقاض.
وأضاف عبد العاطي أن آلاف النساء في غزة يعشن أوضاعاً إنسانية كارثية نتيجة التهجير القسري وفقدان المعيل، حيث تعيش الأرامل والنازحات في خيام تفتقر لأبسط مقومات الحياة الكريمة، في ظل انعدام الأمن الغذائي والمائي.
وأشار إلى أن أكثر من 10 آلاف أم فقدن أبناءهن أو أفراداً من عائلاتهن خلال الغارات "الإسرائيلية"، فيما تواجه النساء الحوامل مخاطر صحية جسيمة بسبب انهيار المنظومة الصحية، ونقص الأدوية والمكملات الغذائية، وانتشار سوء التغذية وفقر الدم بين الحوامل والمرضعات.
وبيّن عبد العاطي أن معاناة النساء لا تقتصر على قطاع غزة، إنما تمتد إلى الضفة الغربية، حيث تعاني النساء من الاعتقال والتنكيل والاقتحامات اليومية، لافتاً إلى أن الاحتلال يحتجز ما لا يقل عن 56 أسيرة فلسطينية في سجونه في ظروف وصفها بالمهينة.
وأضاف أن قوات الاحتلال والمستوطنين قتلوا أكثر من 26 امرأة في الضفة الغربية منذ بداية عام 2025، في ظل تصاعد الاعتداءات الميدانية وسياسات الحصار الاقتصادي وهدم المنازل.
وأكد عبد العاطي أن ما تتعرض له المرأة الفلسطينية يمثل "انتهاكات ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية"، مطالباً المجتمع الدولي ومجلس الأمن بالتحرك الفوري لتثبيت وقف إطلاق نار شامل ودائم في قطاع غزة.
كما دعا المحكمة الجنائية الدولية إلى تسريع التحقيقات في الجرائم المرتكبة بحق النساء الفلسطينيات، واعتبار استهدافهن الممنهج جزءاً من جريمة الإبادة الجماعية.
وطالب وكالات الأمم المتحدة، وعلى رأسها هيئة الأمم المتحدة للمرأة، بتقديم حماية ميدانية فعلية وإغاثة عاجلة للنساء والفتيات في مراكز النزوح، إلى جانب ضمان وصول المساعدات الطبية والإنسانية بشكل فوري.
وختم عبد العاطي بالقول إن الصمت الدولي تجاه ما تتعرض له النساء الفلسطينيات "ليس مجرد عجز سياسي، هو تواطؤ يشرعن استهداف الأسرة الفلسطينية وتدمير نواتها الأساسية".
