أثار فوز ريال مدريد خارج ملعبه على سيلتا فيجو الكثير من الجدل، ليس بسبب نتيجة المباراة فحسب، بل أيضًا بسبب التصريحات التي أدلى بها المدرب ألفارو أربيلوا عقب اللقاء، والتي فتحت باب التأويلات داخل غرفة ملابس الفريق وخارجها.
فبعد نهاية المباراة، قال أربيلوا في تصريح لافت: "أنا سعيد جدًا لمن أرادوا الحضور"، وهي عبارة بدت غامضة للوهلة الأولى، لكنها سرعان ما تحولت إلى محور نقاش واسع.
ووفقًا لما ذكرته صحيفة "ماركا" الإسبانية، فقد فُسِّر هذا التصريح على أنه رسالة غير مباشرة موجّهة لبعض لاعبي الفريق الذين غابوا عن المواجهة.
ورغم أن المدرب لم يذكر أسماء بعينها، فإن كلماته أوحت بوجود حالة من القلق بشأن التزام بعض اللاعبين خلال مرحلة حساسة من الموسم، خاصة أن الفريق كان يعاني من غيابات عديدة قبل مواجهة سيلتا فيجو.
دخل ريال مدريد اللقاء في ظل ظروف صعبة، إذ غاب سبعة لاعبين بسبب الإصابة وثلاثة آخرون نتيجة الإيقاف. ومع ذلك، تمكن الفريق من تحقيق فوز ثمين بنتيجة (2-1) على ملعب "بالايدوس"، في المباراة التي أقيمت مساء الجمعة ضمن منافسات الجولة السابعة والعشرين من الدوري الإسباني.
واضطر الجهاز الفني للاعتماد على عدد من اللاعبين الشباب لتعويض الغيابات، وكان من بينهم تياجو بيتارش، وبالاسيوس، ومانويل أنخيل، الذين حصلوا على فرصة الظهور في تشكيلة الفريق الأول.
من بين الأسماء التي طُرحت في النقاش داخل أروقة النادي، لاعب الوسط الفرنسي إدواردو كامافينجا. فقد غاب عن المباراتين الأخيرتين بسبب مشكلة في الأسنان ناجمة عن تسوس، وهي أزمة بدت غريبة للبعض، خصوصًا أن اللاعب شارك في التدريبات قبل مواجهة سيلتا فيجو بيوم واحد، قبل أن يتم استبعاده في النهاية من القائمة.
هذا الوضع أثار العديد من التساؤلات، إذ بدا من غير المعتاد ألا يتمكن اللاعب أو الطاقم الطبي من معالجة مشكلة الأسنان خلال أسبوع كامل.
وقد تكون رسالة أربيلوا موجهة أيضًا إلى بعض اللاعبين الذين تعرضوا للإيقاف في المباراة الأخيرة بالدوري. ويأتي في مقدمتهم ماستانتونو، الذي أثار غضب المدرب بعد البطاقة الحمراء التي حصل عليها في الوقت بدل الضائع خلال مباراة خيتافي.
كما ينتمي كل من هويسن وكاريراس إلى القائمة نفسها، بعدما حصلا على البطاقة الصفراء الخامسة نتيجة تصرفات وصفها مسؤولون داخل فالديبيباس بأنها "كان من الممكن تجنبها".
وبدون ذكر أسماء، بدا أن أربيلوا، المعروف بصراحته في المؤتمرات الصحفية، أراد التعبير عن عدم رضاه عن تصرفات بعض اللاعبين الغائبين عن مباراة فيجو.
ورغم هذه الغيابات، أظهر الفريق روحًا قتالية كبيرة داخل الملعب، كما استغل عدد من لاعبي الأكاديمية الفرصة لإثبات قدراتهم، وعلى رأسهم تياجو بيتارش، الذي شارك أساسيًا مجددًا وواصل تقديم مستويات لافتة.
