خاص _ غزة
أكد المختص في الشأن الاقتصادي أحمد أبو قمر أن الأسعار في قطاع غزة شهدت ارتفاعًا غير مسبوق، حيث تضاعفت التكاليف إلى نحو ثلاثة أضعاف مقارنة بمستوياتها الطبيعية، في ظل أزمة إنسانية واقتصادية متفاقمة.
وأوضح أبو قمر خلال حديث خاص لـ"شهاب" أن هذا الارتفاع يعود إلى عدة أسباب رئيسية، أبرزها نقص دخول البضائع إلى القطاع، مشيرًا إلى أن عدد الشاحنات التي تدخل يوميًا يتراوح بين 150 إلى 200 شاحنة فقط، في حين أن الاحتياج الفعلي يصل إلى نحو 1000 شاحنة يوميًا، ما يعني توفر نحو خُمس الكميات المطلوبة فقط.
وأضاف أن من بين العوامل التي ساهمت في ارتفاع الأسعار أيضًا تكاليف التنسيق المفروضة على الشاحنات، والتي تتراوح بين 200 ألف إلى 500 ألف شيكل للشاحنة الواحدة، ما ينعكس مباشرة على أسعار السلع في الأسواق.
وأشار إلى أن موجة الغلاء طالت معظم مستلزمات المواطنين، خاصة مع اقتراب عيد الفطر، بما في ذلك الملابس والأحذية وحلوى العيد وألعاب الأطفال، ما يزيد من الأعباء على الأسر في ظل تراجع القدرة الشرائية.
وبيّن أبو قمر أن الوضع الاقتصادي في القطاع بات أكثر تعقيدًا، حيث تشير تقارير أممية إلى أن متوسط دخل الفرد السنوي لا يتجاوز 161 دولارًا، وهو مبلغ لا يكفي لتغطية أبسط احتياجات العيد.
ولفت إلى أن هذه المعطيات تعكس ما وصفه بـ"هندسة مجاعة"، حيث تتوفر بعض السلع في الأسواق لكن بأسعار مرتفعة للغاية، ما يجعلها في متناول نسبة ضئيلة من السكان لا تتجاوز 3 إلى 5%.
وفي المقابل، أشار إلى أهمية تعزيز دور المساعدات الإنسانية، خاصة فيما يتعلق بـكسوة العيد وتوفير الحلوى، مؤكدًا أن نحو 95% من الأسر في غزة تعتمد على المساعدات بشكل أساسي.
وشدد أبو قمر على ضرورة ضبط أسعار السلع المقدمة ضمن المساعدات، ومنع استغلال المواطنين عبر طرح منتجات رديئة بأسعار مرتفعة، داعيًا إلى الالتزام بالمعايير التي تضمن وصول الدعم بشكل عادل ومناسب للأسر المحتاجة.
