خاص _ شهاب
أكد المختص في الشأن الاقتصادي أحمد أبو قمر أن شهر رمضان الحالي هو الأول بعد حرب الإبادة التي استمرت عامين، مشيرًا إلى أن الأوضاع الاقتصادية في قطاع غزة لم تشهد تحسنًا يُذكر حتى بعد توقف الحرب.
وأوضح أبو قمر خلال حديث خاص لوكالة "شهاب"، أن الاحتلال يواصل سياسة تقليص إدخال المساعدات، عبر السماح بدخول نحو 200 شاحنة يوميًا فقط من أصل 600 شاحنة نصّ عليها البروتوكول الإنساني، في حين أن حاجة القطاع الفعلية تتجاوز ألف شاحنة يوميًا، مع ضرورة تنويع محتوياتها.
وأضاف أن هذه السياسة تعكس ما وصفه بـ"هندسة التجويع"، مؤكدًا أن رمضان هذا العام يمر في ظل واقع اقتصادي مأساوي، حيث تتجاوز نسبة البطالة 80%، فيما تفوق نسبة الفقر 90%، ويعتمد ما لا يقل عن 95% من الأسر في غزة على المساعدات الإنسانية.
وأشار أبو قمر إلى أن المواطنين اضطروا للتخلي عن كثير من الطقوس الرمضانية المرتبطة بالأسواق والموائد، نتيجة ضعف القدرة الشرائية وتدني الدخل.
ودعا أبو قمر إلى تعزيز توزيع السلال الرمضانية ضمن المساعدات، وعدم التقليل من أهمية أي صنف يحتاجه المواطن، إلى جانب إعادة فتح المعابر بشكل كامل، والبدء الفعلي بعملية إعادة الإعمار، وإدخال المواد الخام والحاجيات الأساسية.
وبيّن أن تحريك عجلة الاقتصاد من شأنه تخفيف معدلات البطالة ورفع الدخول، مؤكدًا أن المعاناة لا تقتصر على المواطنين، إنما تشمل التجار والباعة أيضًا، في ظل ارتفاع الأسعار، وأزمات السيولة، وتقييد التحويلات عبر أنظمة الدفع الإلكتروني، ما يزيد من صعوبة التعاملات المالية ويعمّق الأزمة الاقتصادية القائمة.
