تتسع التداعيات الاقتصادية للحرب في الشرق الأوسط مع دخولها يومها السابع عشر، في ظل ارتفاع حاد بأسعار النفط واضطرابات في إمدادات الطاقة، بينما تحافظ البورصات العالمية على قدر من التماسك رغم تصاعد التوترات الإقليمية التي تهدد حركة التجارة الدولية.
وواصلت أسعار النفط صعودها مدفوعة بالمخاوف من اضطرابات في الإمدادات. وقبيل الساعة 08:00 بتوقيت غرينتش، ارتفع خام برنت بنحو 3% ليصل إلى 106.21 دولارات للبرميل، مسجلاً زيادة تقارب 40% منذ اندلاع النزاع في الشرق الأوسط.
كما صعد خام غرب تكساس الوسيط (WTI)، وهو الخام المرجعي في السوق الأميركية، بنسبة 2.1% ليبلغ 100.78 دولار للبرميل، بعد أن قفز بنحو 50% خلال أسبوعين.
ورغم التوترات، افتتحت البورصات الأوروبية تعاملات الإثنين على ارتفاع طفيف، إذ صعد مؤشر باريس بنسبة 0.11%، وفرانكفورت 0.14%، ولندن 0.31%. وفي آسيا، تراجعت بورصة طوكيو بشكل محدود بنسبة 0.12%، فيما ارتفعت بورصة سيول بنسبة 1.14%.
في الإمارات، اندلع حريق في المنطقة الصناعية النفطية بمدينة الفجيرة على الساحل الشرقي للبلاد، إثر هجوم بطائرة مسيّرة.
وأفاد مكتب الإعلام في الفجيرة بأن الحريق لم يسفر عن إصابات، مؤكداً أن فرق الطوارئ تعمل على السيطرة على النيران.
وفي السياق السياسي، أعلنت الصين والولايات المتحدة أنهما لا تزالان على تواصل بشأن زيارة مرتقبة للرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى بكين، وذلك بعد أن ألمح الأخير إلى احتمال تأجيلها بسبب الحرب في الشرق الأوسط.
وجددت بكين دعوتها إلى وقف الأعمال القتالية، دون التطرق إلى الضغوط الأميركية التي تمارس على الصين ودول أخرى للمساعدة في تأمين مضيق هرمز.
وفي هذا الإطار، أعلنت اليابان أنها لا تدرس أي عملية للأمن البحري في مضيق هرمز، مشيرة إلى القيود التي يفرضها دستورها الصادر عام 1947 بشأن المشاركة في النزاعات العسكرية.
كما أكدت أستراليا، على لسان وزيرة النقل كاثرين كينغ، أن كانبيرا لن ترسل أي سفينة حربية إلى المضيق.
وفي قطاع الطيران، أعلنت هيئة الطيران المدني في دبي بدء الاستئناف التدريجي لبعض الرحلات من وإلى مطار دبي الدولي، بعد تعليقها لساعات عقب هجوم بطائرة مسيّرة تسبب في اندلاع حريق بخزان وقود.
ويعد مطار دبي الدولي أكثر مطارات العالم ازدحاماً من حيث حركة السفر الدولية، كما يمثل القاعدة الرئيسية لشركة طيران الإمارات.
وفي محاولة لاحتواء ارتفاع الأسعار، أعلنت اليابان أنها ستبدأ الإفراج عن جزء من مخزوناتها الاستراتيجية من النفط الخام اعتباراً من الإثنين، ضمن خطة دولية تنسقها الوكالة الدولية للطاقة.
وكانت الوكالة قد أوضحت أن دول آسيا وأوقيانوسيا ستفرج عن مخزوناتها فوراً، بينما ستبدأ أوروبا والأميركيتان الإفراج عن مخزوناتها في نهاية مارس.
وقررت الدول الـ32 الأعضاء في الوكالة سحب نحو 400 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية، في أكبر عملية إفراج عن المخزونات منذ تأسيس الوكالة قبل أكثر من خمسين عاماً.
من جهته، ندد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بالضربات الإسرائيلية التي استهدفت مستودعات نفطية في إيران، واصفاً إياها بأنها "إبادة بيئية".
وقال إن هذه الهجمات تنتهك القانون الدولي وقد تؤدي إلى تلوث التربة والمياه الجوفية، محذراً من تداعيات بيئية خطيرة قد تنتج عنها.
