جدد رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء الثلاثاء، تحريضه الإيرانيين للخروج إلى الشوارع ضد النظام الإيراني الحاكم.
جاء ذلك في كلمة متلفزة باللغة الإنجليزية موجهةً إلى الشعب الإيراني بمناسبة عيد النوروز (عبد الربيع 21 مارس/ آذار)، من مقر قوات الاحتلال الجوية بتل أبيب، بحسب بيان لمكتب نتنياهو.
ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي، تشن الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي عدواناً واسعاً على إيران، أدى لاستشهاد ما لا يقل عن 1332 شخصا، بينهم 202 طفل و223 سيدة والمرشد الأعلى علي خامنئي، إضافة إلى أكثر من 15 ألف جريح.
وأشار نتنياهو إلى أن كيانه اغتال أمين سر المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني وقائد قوات الباسيج غلام رضا سليماني بغارات جوية مساء الاثنين.
وقال: "خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، تمكّنا من القضاء على اثنين من كبار قادة الإرهاب.. قادة هذا النظام الاستبدادي"، وفقا لتعبيراته.
ومحرضا الإيرانيين على الخروج إلى الشوارع للاحتجاج، أردف نتنياهو: "فلتحتفلوا، عيد نوروز سعيد. نحن نراقبكم من السماء"، في إشارة إلى مهاجمة قوات النظام الإيراني في حال التدخل.
ونتنياهو مطلوب منذ عام 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية، لارتكابه جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة خلال حرب إبادة جماعية بدأها الاحتلال بدعم أمريكي في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وسبق أن حرض نتنياهو، في أكثر مناسبة، الإيرانيين على الخروج في احتجاجات ضد النظام الحاكم.
ويقول المسؤولون الإسرائيليون إن اسقاط النظام الإيراني يتطلب خروج الإيرانيين إلى الشوارع للاحتجاج ضده، فيما تفيد تقارير إعلامية بأن العدوان على إيران زاد من التفاف قطاعات واسعة من الشعب الإيراني حول النظام الحاكم.
ونقلت هيئة البث الرسمية عن وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس قوله، خلال جولة ميدانية بقاعدة سلاح الجو "تل نوف" جنوب شرق تل أبيب الثلاثاء، إن "إسقاط النظام الإيراني سيُعد إنجازا كبيرا".
وخلال نحو عامين ونصف، شن الاحتلال حروبا على قطاع غزة ولبنان وإيران، وغارات جوية على سوريا واليمن وغارة على قطر، ووسعت احتلالها في فلسطين ولبنان وسوريا.
وترد إيران على العدوان بإطلاق صواريخ ومسيَّرات باتجاه الكيان، ما أدى لمقتل ما لا يقل عن 14 شخصا وإصابة 3530، بالإضافة إلى هجمات قتلت 13 عسكريا أمريكيا وأصابت 200.
كما تشن هجمات على قواعد ومصالح أمريكية بدول مجلس التعاون الخليجي الست والعراق والأردن، لكن بعضها أسقط قتلى وجرحى وأضر بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول العربية المستهدفة، مطالبة بوقف الاعتداءات.
وتتعرض إيران للعدوان رغم إحرازها تقدما بالمفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي بشهادة الوسيط العماني، وهذه هي المرة الثانية التي تنقلب فيها تل ابيب على طاولة التفاوض، وفي الأولى بدأت حرب يونيو/ حزيران 2025.
وتتهم واشنطن وتل أبيب طهران بامتلاك برنامجي نووي وصاروخي يهددان الكيان ودولا إقليمية صديقة للولايات المتحدة، بينما تقول إيران إن برنامجها النووي سلمي ولا تسعى إلى إنتاج أسلحة نووية.
والكيان الإسرائيلي هو الجهة الوحيدة بالمنطقة الذي تمتلك ترسانة أسلحة نووية، وهي غير معلنة رسميا ولا تخضع لرقابة دولية، كما يحتل فلسطين وأراضي في سوريا ولبنان، ويرفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة.
