باحث إسرائيلي: طهران تعتمد "استراتيجية الاستنزاف" وتسعى لفرض واقع جديد بعد الحرب

باحث إسرائيلي: طهران تعتمد "استراتيجية الاستنزاف" وتسعى لفرض واقع جديد بعد الحرب

قال الباحث الإسرائيلي في الشؤون الإيرانية، داني سيترينوفيتس، إن الاستراتيجية التي تتبعها إيران في المرحلة الحالية تقوم على مبدأ "الاستنزاف"، معتبرًا أن مرور الوقت يصب في مصلحتها، وأنها لا ترغب بالعودة إلى الظروف التي سادت في حزيران/يونيو الماضي، حين توقفت المواجهة قبل أن تتجدد لاحقًا.

وأوضح سيترينوفيتس، وهو باحث في "معهد أبحاث الأمن القومي" بجامعة تل أبيب، والرئيس السابق لدائرة إيران في شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، في حديث لإذاعة 103FM، أن الإيرانيين لا يتحملون العبء الأكبر في هذه المرحلة، مشيرًا إلى أنهم يسعون إلى تشكيل ملامح "اليوم التالي" للحرب، انطلاقًا من اعتقادهم بقدرتهم على تحقيق مكاسب عبر استنزاف خصومهم.

وأضاف أن طهران لا ترغب في حرب مفتوحة إلى ما لا نهاية، لكنها في الوقت ذاته ترفض إنهاء الصراع بطريقة تتيح استهدافها مجددًا بعد فترة قصيرة، ولذلك تعمل – بحسب تقديره – على إدارة الحرب كصراع وجودي يفضي إلى ظروف أفضل مما كانت عليه قبل اندلاعها، مع إدراكها لتأثيرها المحتمل على الاقتصاد العالمي.

وفي سياق متصل، استبعد سيترينوفيتس حدوث تغيير داخلي سريع في إيران أو إسقاط النظام من الداخل، واصفًا هذه التوقعات بـ"غير الواقعية"، ومشيرًا إلى أنه حتى في حال توقف الحرب، فمن غير المرجح خروج احتجاجات واسعة في المدى القريب.

ورأى أن النظام الإيراني سيحافظ على تماسكه رغم حالة الغضب الشعبي، لافتًا إلى أن الحرس الثوري يلعب دورًا محوريًا في إدارة البلاد، ما قد يعزز من طابعها الاستبدادي خلال المرحلة المقبلة.

كما توقع أن الضربات العسكرية، حتى لو كانت قاسية، لن تؤدي إلى تحول استراتيجي سريع في سياسات طهران، التي تنظر إلى الحرب كوسيلة لإعادة تشكيل التوازنات. وأضاف أن القيادة الإيرانية تعتقد أنها تجاوزت المرحلة الأصعب، وتمكنت من بناء آلية أكثر تماسكًا في صنع القرار.

وختم بالتحذير من أن التطورات المستقبلية قد تدفع إيران لإعادة النظر في برنامجها النووي، خاصة في ظل هيمنة تيارات أكثر تشددًا على مراكز القرار.

المصدر : مواقع إلكترونية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة