كشف رئيس الوزراء القطري السابق، حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، أن دول الخليج وجهت تحذيرات مبكرة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من تداعيات الحرب، معتبرة أنها قد تقود إلى "كارثة"، إلا أنها اندلعت في النهاية "دون حسابات واضحة أو خطة".
وفي تصريحات أدلى بها لهيئة الإذاعة البريطانية، أكد بن جاسم أن الحديث عن حسم عسكري في هذه المواجهة غير واقعي، مشددًا على أن إيران لن تستسلم للولايات المتحدة أو "إسرائيل"، وأنها ستتجه نحو حرب استنزاف طويلة سيتضرر منها الجميع، في حين أنها – وفق تقديره – لا تملك ما تخسره.
وانتقد غياب الحلول السياسية، قائلاً إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي اتهمه بالتسبب في إدخال أطراف عدة في هذه الحرب، لم يقدم أي مخرج للأزمة حتى الآن.
وأشار إلى أن أي إغلاق محتمل لـ مضيق هرمز لن ينعكس على دول الخليج فحسب، بل سيؤثر على الاقتصاد العالمي بأسره، خاصة في ما يتعلق بأسعار الطاقة.
وتطرق بن جاسم إلى الهجمات الإيرانية التي طالت بعض دول الخليج، معتبرًا أنها خطوة خاطئة أضرت بعلاقات طهران الإقليمية، وقد تؤدي إلى فقدانها لحلفاء يصعب تعويضهم.
كما عبّر عن تشاؤمه من أداء النظام العربي الرسمي، داعيًا في الوقت ذاته إلى تحرك خليجي مشترك، مع التأكيد على أهمية الاعتماد على القدرات الذاتية بدل الاتكال على الاتفاقيات الدولية.
ورجّح أن تكون مسألة مضيق هرمز عاملًا حاسمًا في أي مفاوضات قادمة، سواء من حيث استمرارية إغلاقه أو فتحه بالقوة، محذرًا من أن استمرار الحرب لأكثر من أسبوعين سيؤدي إلى تداعيات اقتصادية عالمية، خاصة في سوق النفط.
واختتم بالإشارة إلى أن الخيار الأنسب لدول الخليج يتمثل في تجنب التصعيد العسكري، والاكتفاء بإجراءات دفاعية لصد أي هجمات، دون الانخراط في مواجهة مباشرة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد المواجهة منذ أواخر شباط/فبراير، حيث تشن الولايات المتحدة و"إسرائيل" هجمات على إيران، التي ترد بدورها عبر إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة، إضافة إلى استهداف ما تصفه بمصالح أمريكية في المنطقة، في تطورات أسفرت عن سقوط ضحايا وأضرار في عدد من الدول.
