تصاعدت جرائم المستوطنين، مساء اليوم الأحد، في مناطق عدة بالضفة الغربية وتركزت في نابلس وطوباس ورام الله، تزامنا مع تجدد اعتداءات واقتحامات جيش الاحتلال في مدن وقرى الضفة.
وارتفعت حصيلة الإصابات الناجمة عن هجوم نفذه مستوطنون على بلدة دير الحطب شرق نابلس، مساء اليوم الأحد، إلى 9 إصابات، أحدها برصاص حي.
وأشار الهلال الأحمر الفلسطيني إلى أن طواقمه تعاملت مع إصابة مواطن يبلغ من العمر 45 عاما برصاصة في القدم خلال هجوم المستوطنين، إلى جانب 8 إصابات أخرى نتيجة اعتداء المستوطنين، بينها إصابة لسيدة برضوض واختناق بالغاز والدخان.
وأوضحت طواقم الإسعاف أن الإصابات شملت إصابة بالرصاص الحي في القدم، و6 إصابات نتيجة الضرب، وإصابة بالاختناق من الدخان والغاز، وإصابة سقوط أدت إلى كسر في الفخذ.
وهاجم المستوطنون منازل المواطنين في البلدة، وأضرموا النار في عدد من المنازل والمركبات، فيما لا تزال طواقم الإطفاء تعمل على السيطرة على النيران.
في غضون ذلك، أطلق مستوطنون مساء اليوم الأحد، النار على أحد محولات الكهرباء في بلدة بيتا جنوب نابلس.
وأفادت مصادر محلية بأن المستوطنين أطلقوا النار على المحول الواقع في منطقة جبل العرمة، مما تسبب بانقطاع التيار الكهربائي عن المنطقة، وسط تواجد عدد من المستوطنين في المكان.
وسرق مستوطنون فرسا لأحد المواطنين عند حاجز تياسير شرق طوباس، بعد أن صادرها جنود الاحتلال عند الحاجز، وأنزلوها من مركبة كانت في طابور الانتظار.
وأغلق مستوطنون مساء اليوم الأحد، عدة طرق رئيسية وفرعية في محيط محافظة رام الله والبيرة، وأقاموا تجمعات عند مفارق طرق حيوية، ما أدى إلى تعطيل حركة المواطنين.
وأفادت مصادر محلية بأن المستوطنين تجمعوا عند دوار كراميلو، وأغلقوا الدوار بالكامل، إضافة إلى إغلاق بوابة الطيبة–كراميلو. كما شهدت مفارق مستعمرة "شيلو" تجمعات مماثلة للمستوطنين.
كما أغلق المستوطنون طريق عين أيوب غرب رام الله، وطريق بلدة الطيبة المؤدي إلى أريحا باستخدام الحجارة، ما أدى إلى إعاقة حركة تنقل المواطنين بشكل كبير.
وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد جرائم المستوطنين وإغلاقهم للطرق في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، وسط حماية قوات الاحتلال، ما يقيد حركة المواطنين ويعيق وصولهم إلى أماكن عملهم ومنازلهم.
وبالتوازي مع ذلك، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الأحد، عمليات اقتحام في عدة قرى شرق محافظة رام الله، شملت إطلاق الرصاص الحي، واستهداف منازل المواطنين وتحويلها إلى مواقع عسكرية، ما تسبب بحالة من التوتر والخوف بين الأهالي.
ففي كفر مالك، أطلقت قوات الاحتلال الرصاص الحي أثناء تحركها في شوارع القرية، ما أثار حالة من الذعر بين المواطنين واستنفار الأهالي، وسط انتشار مكثف لتلك القوات.
أما في دير جرير، فقد تمركزت قوات الاحتلال في منطقة واد الجامع، وتحركت ضمن شوارع القرية مطلقة قنابل الصوت، وأعمال استنفار مكثفة.
وفي المغير، اقتحمت قوات الاحتلال منزل المواطن حمزة أسعد أبو عليا، ومنزل المواطن نسيم أبو عليا، وطردت أهاليهما، وحوّلتهما إلى ثكنات عسكرية، كما نصبت حاجزاً على مدخل البلدة الغربي، ما أدى إلى تعطيل حركة المواطنين وإرباك الحياة في القرية.
ونصبت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الأحد، حاجزاً عسكرياً عند مدخل قرية كفيرت جنوب جنين، ما أدى إلى عرقلة حركة المواطنين في المنطقة.
وأفادت مصادر محلية بأن الحاجز أعاق خروج ودخول المواطنين، خصوصاً بين كفيرت وبلدة يعبد المجاورة، ما اضطر الأهالي لاستخدام طرق فرعية لتجنب التوقف.
واقتحمت قوات الاحتلال، مساء اليوم الأحد، بلدة الخضر جنوب بيت لحم، وتمركزت في مناطق البوابة ومحيط الجامع الكبير واليمامة، وأطلقت قنابل صوت دون أن يبلغ عن مداهمات لمنازل أو إصابات.
ونصبت قوات الاحتلال حاجزا عسكريا على المدخل الغربي للريف الغربي لمحافظة بيت لحم، والذي يُعد المدخل الرئيس والوحيد لبلدتي بتير ونحالين وقريتي حوسان ووادي فوكين، حيث أوقفت قوات الاحتلال المركبات وفحصتها، ودققت في هويات المواطنين، ما أدى إلى أزمة مرورية خانقة في المكان.
