خاص - شهاب
قال المحلل السياسي فراس ياغي إن دخول اليمن على خط المواجهة يمثل تحولاً نوعياً في مسار الصراع الإقليمي، محذراً من أن هذا التطور يحمل أبعاداً عسكرية واقتصادية وجيوسياسية معقدة، قد تدفع نحو مرحلة تصعيد أوسع في حال فشل الجهود الرامية إلى احتواء التوتر.
وأوضح ياغي في حديث خاص لوكالة شهاب أن انخراط جماعة أنصار الله في المواجهة يوجّه رسالة واضحة من محور المقاومة باستعداده لتوسيع نطاق المعركة، معتبراً أن هذه الخطوة تتضمن تحذيراً مباشراً لدول إقليمية قد تفكر في الانخراط إلى جانب الولايات المتحدة في أي تدخل بري محتمل.
وأضاف أن هذا التطور يعكس أيضاً توجهاً نحو توزيع جغرافي لجبهات القتال، بحيث تتوزع الضغوط على إسرائيل من عدة محاور، تشمل الجنوب عبر اليمن، والشمال عبر لبنان، فيما تشكل إيران مركز الثقل، الأمر الذي يزيد العبء على منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية ويدفعها إلى ما وصفه بـ"الاختيار الانتقائي" في حماية الأهداف الحيوية.
وأشار ياغي إلى أن إدخال مضيق باب المندب إلى جانب مضيق هرمز في معادلة الصراع من شأنه أن يفاقم الضغوط الاقتصادية على المستوى الدولي، خاصة في ظل اعتماد العديد من الدول على مسارات الطاقة والتجارة عبر البحر الأحمر، ما قد يفرض حسابات جديدة على الأسواق العالمية.
وفي السياق ذاته، لفت إلى أن استهداف خطوط الإمداد والناقلات المتجهة إلى إسرائيل قد يؤدي إلى خنق اقتصادي متزايد، خصوصاً مع تعطل البدائل البرية التي كانت تُستخدم لتعويض مسارات النقل البحري، في ظل اتساع رقعة المواجهة.
وتابع:"دخول اليمن يؤكد أن المنطقة باتت أمام معركة مفتوحة قد تطول"، مرجحاً أن تتخذ طابع "حرب استنزاف" ممتدة، ترتبط بنتائجها تغييرات جيوسياسية محتملة في موازين القوى الإقليمية.
