قررت السلطات الألمانية، بدعم من القضاء، منع تنظيم تظاهرة مؤيدة لغزة أمام معسكر الاعتقال النازي السابق بوخنفالد، ما دفع النشطاء إلى نقل الفعالية المقررة، الأحد، إلى مدينة فايمار المجاورة.
وكانت الوقفة، التي دعت إليها حملة “كوفيات في بوخنفالد”، قد أثارت جدلًا واسعًا في ألمانيا، حيث انتقدها سياسيون واعتبروها غير لائقة نظرًا لرمزية الموقع التاريخي، الذي تحول إلى معلم تذكاري ومتحف يوثق جرائم الحقبة النازية.
وأوضح منظمو التظاهرة أنهم سعوا من خلالها إلى إحياء ذكرى “ضحايا الإبادة الجماعية والفاشية”، والتأكيد على رفض “جميع أشكال الإبادة”، بما في ذلك ما وصفوه بالإبادة الجارية في فلسطين.
إلا أن المحكمة أيدت قرار الشرطة بحظر التظاهرة في موقع المعسكر، معتبرة أن تنظيمها هناك قد يشكل “انتهاكًا لكرامة ضحايا” النظام النازي الذين عانوا في المكان، بحسب ما نقلته وكالة وكالة فرانس برس.
وتأتي هذه القضية في سياق حساس، إذ سبق لإدارة موقع بوخنفالد أن منعت، العام الماضي، امرأة من حضور فعالية بسبب ارتدائها الكوفية الفلسطينية.
ورغم لجوئها إلى القضاء، أيدت المحكمة القرار، معتبرة أن الكوفية تحمل دلالات سياسية وقد “تؤثر على شعور الزوار، خصوصًا اليهود، بالأمان”.
ولم تصدر حملة “كوفيات في بوخنفالد” تعليقًا فوريًا على القرار الأخير، لكنها كانت قد اتهمت، في بيانات سابقة، القائمين على الموقع بمحاولة “تزييف التاريخ وإنكار الإبادة الجماعية”، في ظل القيود المفروضة على الأنشطة ذات الطابع السياسي في المكان.
