إيران تحدد ممرات آمنة للملاحة في هرمز.. والتنسيق مع الحرس الثوري إلزامي

إيران تحدد ممرات آمنة للملاحة في هرمز.. والتنسيق مع الحرس الثوري إلزامي

أعلنت إيران عن تحديد ممرات آمنة لعبور السفن في مضيق هرمز، وسط استمرار حالة عدم اليقين بشأن استئناف حركة الملاحة في الممر الحيوي الذي يشهد توترات أمنية منذ أسابيع، قالت منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية في بيان رسمي إن هذه الممرات تشترط التنسيق المسبق مع الحرس الثوري الإيراني قبل منح أي سفينة إذن العبور.

وحددت المنظمة، بحسب البيان الذي نقلته وكالة رويترز الأربعاء، مسار الدخول الآمن الذي يمتد من بحر عُمان شمالًا باتجاه جزيرة لارك، في حين يمر مسار الخروج الآمن من الخليج جنوب الجزيرة باتجاه بحر عُمان. وأكدت طهران أن هذه المسارات هي الطرق الوحيدة المسموح بها لعبور السفن، وأن أي خرق أو محاولة عبور دون تنسيق قد يعرّض السفينة للمساءلة.

جاء إعلان الممرات الآمنة في سياق التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار المؤقت الذي تم الاتفاق عليه بين الولايات المتحدة وإيران، والذي يتضمن محاولة طهران إعادة فتح المضيق بعد شهور من التوترات الأمنية التي شلت حركة الملاحة وأثّرت على إمدادات الطاقة العالمية.

ورغم إعلان إيران عن هذه الإجراءات، لا يزال العديد من ناقلات النفط والسفن التجارية العالقة في المياه الخليجية تنتظر توضيحات بشأن كيفية تطبيق هذه المسارات عمليًا، وسط مخاوف من استمرار المخاطر الأمنية، وتشير تقارير شحن حديثة إلى أن بعض السفن تلقت رسائل تقول إن المضيق لا يزال مغلقًا إلا بعد الحصول على إذن من السلطات الإيرانية، مع تهديدات باستهداف vessels التي تعبر دون تنسيق.

ولا يزال مستوى التنسيق مع شركات الشحن الدولية والدول المطلة على الخليج غير واضح، في وقت تستمر بعض الشركات الكبرى في اتخاذ الحيطة والحذر، مؤكدًة أنها لن تستأنف عملياتها الاعتيادية عبر المضيق حتى تتحقق "طمأنة كاملة" على السلامة البحرية رغم الهدنة السياسية.

بعد وقف إطلاق النار في المنطقة، أظهرت البيانات الملاحية أن مضيق هرمز لم يشهد مرور أي ناقلات نفط أو غاز، بينما تمكنت أربع سفن لنقل البضائع الجافة من العبور منذ ذلك الحين، وفق تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز. في المقابل، أشارت صحيفة سي إن إن إلى أن مئات السفن لا تزال عالقة في المنطقة، بينها 426 ناقلة نفط و53 ناقلة غاز، ما يعكس استمرار تأثير التوترات على الحركة البحرية.

يذكر أن مضيق هرمز يعد واحدا من أهم الممرات البحرية في العالم، حيث يمر عبره نحو خمس صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا، ما يجعل أي تغيّرات في شروط المرور وفتح المضيق محور متابعة دولية مستمرة من قبل هيئات الملاحة وشركات النقل البحري والحكومات المعنية.

المصدر : وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة